في نوسطالجيا جميلة، وبمناسبة شهر رمضان الفضيل، سافر الفنان الفكاهي الساخر الحسين بنياز (باز)، عبر نوسطالجيته، الى زمن الرواد والفكاهة الجميلة والاعمال الرائدة وغيرها مما كان يميز الزمن الجميل.
وفي هذا السياق أكد الفنان الكوميدي الساخر الحسين بنياز (باز)، أنه مغيب عن شاشات التلفزيون وليس غائبا باختيار منه بسبب “أجره المرتفع”، محملا شركات الإنتاج الخاصة “تغييب الرواد”.
وأضاف بنياز لبعض وسائل الاعلام، أنه بمقتضى دفتر التحملات الحالي، أصبحت مهمة إنجاز الأعمال التلفزيونية تسند إلى شركات إنتاج خاصة، والتي لم يتوصل منها بأي اتصال، لكونها تختار الأسماء المبتدئة في المجال الفني لاشتغالها بأجور زهيدة، مردفا: “لو اتصلوا بي سيكون أجري عال، نظرا لخبرتي في المجال الفني ومساري المهني الطويل إذ لا يمكنني القبول بأجر زهيد”.
وقال بنياز في السياق ذاته إنه لن يقبل المشاركة في أي عمل كان، إذ يجب أن يكون بمستوى عال ويرفع من قيمته الفنية، ليحافظ على صورته لدى الجمهور، ويطل عليه في شكل يليق بمساره الفني.
ولفت باز إلى أنه يشترط في الاشتغال دائما أن يكون العمل في المستوى من حيث الجودة، إلى جانب العناية بالفنان، ومنحه القيمة التي يستحق على مستوى الأجر، وحفظ كرامته.
وبخصوص موقفه من تغييب الرواد عن شاشات التلفزيون، أردف: “تقليد دأب عليه بعض المسؤولين الذين اعتبروا أننا انتهينا ونحن في الحقيقة لم ننته بعد، وما يزال هناك الداسوكين، ومصطفى الزعري، وصلاح الدين بنموسى، وأحمد الناجي واللائحة طويلة، فالعديد من الرواد همشوا بسبب دفتر التحملات وإسناد المهمة لشركات الإنتاج الخاصة”.
وعما إذا كان قد تلقى تقديرا نظير ما قدمه للساحة الفنية المغربية، قال بنياز “بالتأكيد، فحينما أخرج إلى الشارع وألتقي بالجمهور يُذكرني بجميع الأعمال التي قدمتها سواء بثنائي بزيز وباز أو غيرها، في الوقت الذي لم تعد تترسخ لديه الأعمال الحالية، ومن الجيد أنه ما يزال يتذكرنا ويتذكر أعمالنا”.
ويرى بنياز أن الأعمال التي تُعرض اليوم لم تعد بالمستوى الذي كانت عليه الأعمال سابقا، مشيرا إلى أن “الميدان يجب أن يخضع لدراسة وتكوين، إذ لم تعد الموهبة كافية، وأصبحت الدراسة مهمة، بداية من قراءة الجرائد، والاطلاع على ما يجري في المجتمع، والاعتماد على المعاينة، وعدم التحدث من فراغ”.
وشدد على أنه لا يتابع الأعمال التلفزيونية في رمضان، ويفضل تصفح الأخبار، مضيفا: “لأننا سئمنا من مشاركة الوجوه نفسها في كل سنة”.
في المقابل، أشاد بنياز بالكومدي باسو داعيا إياه إلى تخفيف جرأته وتغيير طريقته المباشرة في تناول المواضيع من أجل أن يضمن استمراريته، وقال “تابعت باسو ولو أنه كان مباشرا في تناوله للمواضيع، وأحببت طريقته في مناقشة هذه المواضيع وسلوكات بعض المسؤولين، لكنني أجد بأنه كان عليه أن يعتمد طريقة غير مباشرة، لأنني أريد له الاستمرارية”.
وقدم الكوميدي الساخر الحسين بنياز (باز) عرضا يوم أمس الجمعة على مسرح عفيفي بالجديدة، والذي تناول فيه مواضيع سياسية واجتماعية لم تخلُ من الرسائل المشفرة للمسؤولين بشأن الأوضاع الحالية.
وفي هذا الإطار، قال بنياز إنه يبعث من خلال عرضه الجديد رسالة إلى المسؤولين، مردفا: “كفى، فالمواطن أصبح واعيا ووصل السيل الزبى، ونتمنى أن يتقوا الله في المواطن المغربي”.
وعن جمهور الجديدة الذي تفاعل مع عرضه بشكل كبير، وصفهبنياز بـ”الذواق” و”الفنان” لكونه فهم المغزى من الرسائل التي يمررها إليه بشكل كوميدي.
وبخصوص توظيفه للكوميديا السوداء، قال إنها اختياره منذ البداية، ومنذ أن انطلق في ثنائية “باز وبزيز”، إذ لم ينحرف عن مسار الكوميديا الساخرة التي عرفه بها الجمهور.
وبشأن انفصاله الفني عن أحمد السنوسي، وقطع وصل ثنائية “باز وبزيز”، أوضح قائلا: “لم يعد الثنائي موضة في العصر الحالي، وانفصالنا فنيا كان اتفاقا مشتركا بيننا، إذ ليس هناك أي نزاعات في علاقتنا ومازلنا على تواصل، فقط اختار كل منا لطريقه”.
وأرجع بنياز “عدم استمرار الثنائيات” في الوقت الحالي، إلى اعتمادها على “التقليد”، مردفا: “بعد انفصال ‘باز وبزيز’ توقفت عادة الثنائيات، سيما أننا قُلدنا في بدايتنا، لأننا كنا أول ثنائي كوميدي، ومنحنا مجالا لاشتغال العديد من الفنانين”.
يشار الى ان الفنان الساخر الحسين بنياز (باز) عرف بفكاهته السوداء، وقفشاته التي كانت تحمل بين طياتها رسائل مشفرة الى المسؤولين والقائمين على تدبير الشان المغربي من مسؤولين ومنتخبين وسياسيين وغيرهم سواء لما كان الى رفقة زميله احمد السنوسي (بزيز)، او لما خاض كل واحد منهم تجربته الفنية لوحده.
التعليقات مغلقة.