لاتزال القضية الفلسطينية تراوح مكانها بسبب الهجمات الاسرائيلية المتواصلة على الشعب الفلسطيني الاعزل، حيث شرد اليهود ابناء فلسطين وقتلوهم وجوعوهم وظلموهم اشد الظلم.
يجري كل هذا في ظل الصمت العربي المريب، والتاييد الغربي الكافر والذي يكيل بمكيالين تجاه هذه القضية الانسانية الاقدم في تاريخ البشرية، حيث يعود تايخ بدايتها الى ما بعد وعد بلفور المشؤوم لسنة 1948.
وفي هذا السياق ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة مروعة في شارع الرشيد شمال قطاع غزة، صباح اليوم الخميس، بعدما أطلق النار على مئات من الفلسطينيين كانوا ينتظرون وصول مساعدات إنسانية.
ففي اليوم ال 146 للعدوان على غزة، أعلن مكتب الإعلام الحكومي بغزة، عن استشهاد 104 فلسطينيين و إصابة 700 في مجزرة قرب دوار النابلسي شمال القطاع، بعد أن قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي تجمعا لمواطنين ينتظرون الحصول على مساعدات.
وقال مكتب الإعلام الحكومي إن “الاحتلال ارتكب هذه المجزرة المروعة مع سبق إصرار في إطار الإبادة الجماعية لأهالي القطاع، حيث كان يعلم بوصول الضحايا إلى المنطقة للحصول على مساعدات، لكنه قتلهم بدم بارد”.
وناشد المكتب، العالم والدول العربية والإسلامية التدخل الفوري لوقف حرب الإبادة الجماعية، وحمّل الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي والاحتلال المسؤولية عن هذه المجزرة المروعة.
واعتبر المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، أن المجازر الأخيرة التي ارتكبها الاحتلال تشكل تحولا جديدا في مسلسل الإبادة الجماعية.
و رجح القدرة أن ترتفع حصيلة شهداء مجزرة شارع الرشيد قرب دوار النابلسي بعد وصول عدد كبير من الحالات الحرجة إلى مجمع الشفاء.
وأضاف أن قوات الاحتلال ترتكب عمليات قتل ممنهجة بحق 700 ألف نسمة شمالي غزة بالاستهداف والتجويع معا.
ردود الفعل
و في الوقت الذي قال فيه جيش الاحتلال، إن مئات الفلسطينيين اقتربوا من قواته أثناء تسلم مساعدات شمال غزة، ليرد الجنود بإطلاق النار، توالت ردود الفعل المحلية والدولية المدينة للمجزرة.
وأعلن جيش الاحتلال أنه يجري تحقيقا في الحادثة، لكن منظمة “أوكسفام” الخيرية عبرت عن “صدمتها إزاء التقارير التي تفيد بمقتل أشخاص في غزة أثناء انتظارهم المساعدات الغذائية”.
المنظمة الدولية التي تتخذ من لندن مقرا لها، قالت إن “تعمّد إسرائيل استهداف المدنيين بعد تجويعهم يعد انتهاكا صارخا للقوانين الإنسانية الدولية وللإنسانية”، معتبرة أن “خطر الإبادة الجماعية بات حقيقة”.
من جانبها، دعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، مجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية إلى الانعقاد العاجل واتخاذ ما يُلزم إسرائيل بوقف القتل الجماعي والتطهير العرقي في غزة.
وطالبت الحركة في بيان لها، الدول العربية للخروج من مربع الصمت إزاء ما يتعرض له الفلسطينيون من جريمة إبادة، داعية الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم على التظاهر بشكل واسع تنديدا بالمذبحة.
بالموازاة مع هذه المجزرة، وصل صباح اليوم، عدد من الشهداء إلى مستشفى شهداء الأقصى جراء قصف إسرائيلي على دير البلح وسط القطاع، وأظهرت صور تكدس الجثامين على أرضية المستشفى لعدم وجود أماكن في ثلاجات الموتى.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم الخميس، أن حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي تجاوزت 30 ألفا منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر الماضي، فيما تستمر القوات الإسرائيلية بشن غارات عنيفة على مناطق عدة في القطاع.
وخلال الحرب على غزة، أخرجت إسرائيل 31 مستشفى من الخدمة بالقصف والتدمير والحرمان من الإمدادات الطبية والوقود من إجمالي 36، كما استهدفت 152 مؤسسة صحية جزئيا، وفقا للمكتب الإعلامي الحكومي.
بقي ان نشير الى ان الجيش الاسرائيلي المجرم لا يفتا في تقتيل الشعب الفلسطيني كل يوم وذلك، محاولة منه في ابادة هذا الشعب المعطاء والولود والذي لا يفتا هو الاخر في انتاج وتخريج الشهداء وتقديمهم قربات الى الله تعالى.
التعليقات مغلقة.