تقوم العلاقة بين المغرب واشقائه من افريقيا على المحبة والود والتعاون المشترك، في مختلف المجالات والميادين، وخاصة الجانب الديني والذي يحاول المغرب تصدير نموذجه الى مختلف البقاع سواء الى افريقيا او الى غيرها، وفي هذا السياق أشادت نائبة رئيسة وزراء جمهورية أوغندا، (لوكيا إسانغا ناكاداما)، بالنموذج المغربي في تدبير الشأن الديني، القائم على قيم التسامح والانفتاح والتعاون.
وذكر بلاغ لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة أن ناكاداما أكدت، خلال استقبالها لوفد عن المؤسسة بمقر رئاسة الوزراء بالعاصمة كامبالا، على عمق ونبل العلاقات المغربية الأوغندية، مشيدة بالنموذج الديني المغربي، القائم على قيم التسامح والانفتاح والتعاون.
كما أعربت المسؤولة الأوغندية عن رغبة بلدها في تقوية التعاون مع المملكة المغربية، والاستفادة من خبرتها في المجال الديني والثقافي.
وبحسب البلاغ فقد قدم عثمان الصقلي الحسيني، مكلف بمهمة لدى مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بالمناسبة، للسيدة ناكاداما، نبذة عن المؤسسة وأهدافها الرامية إلى توحيد جهود العلماء الأفارقة وترسيخ قيم التسامح والعيش المشترك، انسجاما مع رؤية أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، الذي يولي أهمية خاصة للاستقرار الروحي والتنمية في إفريقيا.
كما أعرب الصقلي، خلال هذا اللقاء الذي حضره رئيس فرع المؤسسة في جمهورية أوغندا، إبراهيم سالي، وأعضاء الوفد المغربي، الذي ضم علماء وخبراء ، عن امتنانه لمباركة السلطات الأوغندية لأنشطة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة.
وينظم فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بأوغندا يومي 24 و25 فبراير الجاري بكامبالا، ندوة علمية حول موضوع “دور مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في حفظ الأمن الروحي في إفريقيا”.
وتروم هذه الندوة التعريف بقيم الإسلام السمحة ونشرها وترسيخها خدمة للاستقرار والتنمية في بلدان إفريقيا.
كما تهدف هذه الندوة العلمية، التي سيؤطر محاورها نخبة من علماء المملكة المغربية ونظرائهم من جمهورية أوغندا الشقيقة، إلى الإسهام في توطيد العلاقات الدينية والثقافية بين البلدين، والتعاون على تثبيت أسس الهوية الإسلامية وتعزيز الأمن الروحي داخل المجتمع الأوغندي وانفتاحه على باقي المعتقدات الدينية الأخرى.
نشير الى ان المغرب ساهم في السنوات الاخيرة في استقبال عدد من الطلبة والدارسين للعلوم الشرعية من مختلف البقاع الافريقية وتكوينهم وتزويدهم بالعلم الشرعي، وارسالهم الى بلادهم من اجل خدمة بلدانهم الاصلية خاصة في الامور المتعلقة بالدين والتي تشكو افريقيا عموما من نقص حاد في هذا الاطار، ولعل معهد محمد السادس لتكوين الطلبة الافارقة ومساهماته المعتبرة في هذا المجال خير دليل على ما نقول.
التعليقات مغلقة.