فضل شهر رمضان الفضيل

الانتفاضة // كوتر الداوودي // صحفية متدربة

يعتبر الصيام ثالث أركان الإسلام الخمسة التي لا يستقيم إسلام مسلمٍ إلا بها، ويعني الصوم الإمساك عن جميع المفطرات من الطعام والشراب والجماع من طلوع الفجر إلى غياب الشمس، حيث يقول الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل في القرآن الكريم في سورة البقرة: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).
ويعد صيام شهر رمضان المبارك فرضا على كل مسلم ومسلمة، مع توفر شرطي البلوغ والعقل. ويتميز شهر رمضان بمظاهر روحانية خاصة به، ففيه تنتشر البهجة والمشاعر الروحانيّة في الأجواء، وتكثر الاجتماعات العائليّة والجلسات والسمر والسهر.
ويعتبر هذا الشهر من أقدس الأشهر عند المسلمين، فهو شهر القرآن، ففيه أنزل القرآن الكريم لقوله تعالى “شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان “، وفيه أيضا ليلة القدر التي تعادل ألف شهرٍ عند الله سبحانه وتعالى.
ومن أهم مظاهر رمضان هي صلاة التراويح التي تؤدى في شهر رمضان المبارك بعد صلاة العشاء، وتصلى صلاة التراويح مثنى مثنى، أي التسليم من كل ركعتين. ويحقق الصيام هدف الوجود الإنساني، ألا وهو العبودية لله تعالى، ويكون ذلك بفعل ما تقتضيه العبودية من اتباع الأوامر، واجتناب النواهي، وفي ذلك ضبط للنفس، و تطويعها على أوامر الله.
وللصيام في شهر رمضان فوائد عديدة، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، السمو الأخلاقي والنفسي والهدوء وسيادة المشاعر الإيجابيّة، تقوية التعاطف بين الناس، والشعور بالمحتاجين والفقراء والمساكين لأن شعور الجوع يدفع بالإنسان ليحس بغيره، تربية النفس على الصبر والانضباط، وتحمّل المكاره والمعاصي واجتنابها، والاستمرار في الأعمال الصالحة، و كذلك تهذيب النفس و تحبيب التقوى إليه.
كما أن الصيام وسيلة لشكر الله تعالى، و ذلك لأن الامتناع عن المباحات في يوم الصيام يشعر الانسان بأهميتها في حياته، و كيف أن الحرمان منها يحدث نقصا في حياة الانسان. كما الصيام فرصة لتكفير الذنوب، بقوله صلى الله عليه “الصلوات الخمس ، والجمعة الى الجمعة ، ورمضان الى رمضان ، مكفرات ما بينهن اذا اجتنب الكبائر”.

التعليقات مغلقة.