اسرائيل تبيد غزة باسلحة فتاكة ومحرمة دوليا

الانتفاضة // محمد المتوكل

لا تزال القضية الفلسطينية تراوح مكانها بسبب الحرب الاسرائيلية الهمجية، والتي تمارس يوميا في حق الشعب الفلسطيني وعلى قطاع غزة تحديدا، كل ذلك الاجرام والعدوان يتم تحت انظار العرب المتفرجين على الوضع الماساوي، والغرب الكافر الذي يكيل بمكيالين وذلك في انحياز كامل للطرف الاسرائيلي الذي يبدو انه ماض في ابادة الشعب الفلسطيني، وذلك باستعمال اسلحة فتاكة ومحرمة دوليا.

وفي هذا السياق قامت إسرائيل، التي تواجه دعوى قضائية أمام محكمة العدل الدولية بارتكابها إبادة جماعية، بإجراء تجارب واختبارات على العديد من أصناف الأسلحة والذخائر الجديدة والفتاكة، منذ بداية حربها على قطاع غزة، في 7 أكتوبر الماضي.

وفي الجزء الأول من الملف الإخباري الذي يحمل عنوان “الأسلحة التي اختبرتها إسرائيل في غزة”، جمع مراسل وكالة الأناضول معلومات حول الأسلحة والذخائر التي استخدمتها القوات الإسرائيلية لأول مرة، منذ بدء الحرب على غزة.

وكثيرا ما تختبر إسرائيل، التي تحظى مؤسستها العسكرية بدعم كبير من الولايات المتحدة، الأسلحة والذخائر المنتجة محليا في هجماتها على قطاع غزة.

وبعد 7 أكتوبر الماضي، أنشأ الجيش الإسرائيلي لواء احتياطيا جديدا يسمى “لواء هاشومر” (الحارس) أو “اللواء 855″، بغرض زيادة القدرات الدفاعية للمستوطنات الإسرائيلية.

وعلى الرغم من زعم إسرائيل أن اللواء المذكور، والذي يتكون من جنود احتياطيين، سيركز على حماية المستوطنات غير القانونية، إلا أنه ومن المرجح مشاركة اللواء أيضا في عمليات هجومية تستهدف القطاع.

بالإضافة إلى لواء مشاة كفير الذي شارك في غزة لأول مرة عام 2005، فقد دفعت تل أبيب بفرقة الاحتياط الخامسة ووحدة القوات الخاصة “رفائيم” وفرقة المشاة 19 إلى غزة خلال العمليات الحالية.

كما تشير المعلومات إلى أن إسرائيل أنشأت وحدة دبابات جديدة تسمى “فينيكس”، ضمن ملاك الوحدات المدرعة الإسرائيلية، من أجل المشاركة في العمليات العسكرية والهجمات البرية على غزة.

من خلال استخدامها ضد الفلسطينيين لأول مرة، بدأت جميع وحدات القوات البرية المشاركة في حرب غزة، باختبار العديد من صنوف الأسلحة والتقنيات الحربية والذخائر المطورة حديثا من قبل الصناعات الحربية الإسرائيلية.

ومنذ هجومها الأخير على غزة، في 7 أكتوبر الماضي، استخدمت إسرائيل ولأول مرة، مدفع رشاش “النقب” عيار 7.62 ملم، والذي يمكنه أيضا اختراق المباني.

ويزن “النقب” حوالي 7.5 كيلوغرام، ويمكن استخدامه مع ذخيرة تخترق الجدران الخرسانية والركام. بالإضافة إلى ما سبق، جرى تحسين أداء السترات الفولاذية والقضبان المعدنية لوحدات الرشاشات حتى تتمكن من حمل المزيد من الذخيرة، والاستخدام في المناطق الرملية (غزة).

وخلال العمليات السابقة في غزة، غالبا ما كان يستخدم الجنود الإسرائيليون صواريخ لاو وماتادور، التي تطلق من الكتف، وأفادت التقارير، أن الجيش الإسرائيلي استخدم خلال الهجمات الحالية صاروخين جديدين يطلق عليهما اسم “هوليت” و”ياتيد”، وذلك اعتبارًا من 7 أكتوبر الماضي.

ولا توجد معلومات حول خصائص هوليت وياتيد، لكن تقارير صحفية أشارت إلى أنهما يتمتعان بدقة أكبر من لاو وماتادور، وأكثر فعالية أيضا في المناطق السكنية.

وفي 22 أكتوبر الماضي، نشر الجيش الإسرائيلي صورا لوحدة كوماندوز (ماجلان)، أثناء استخدامها قذائف هاون جديدة ودقيقة التوجيه من عيار 120 ملم، تسمى “اللدغة الحديدية”.

ويبلغ وزن “اللدغة الحديدية” 17 كيلوغراما، وتعمل بتوجيه الليزر ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS). وقد أفادت تقارير عسكرية أن مدى القذيفة يصل إلى 10 كيلومترات، ولديها القدرة على اختراق 20 سم من الخرسانة وإحداث أضرار تشمل المدنيين.

وخلال الحرب الحالية على غزة أيضا، استخدم الجيش الإسرائيلي نظارات الرؤية الليلية (IDO) لأول مرة. وتوفر (IDO) صورا ثلاثية الأبعاد للدوريات أو الجنود في الكتائب القتالية في غزة، في ظروف الإضاءة المنخفضة أو الظلام الدامس.

وأعلنت إسرائيل أجرائها تعديلات على نظام إطلاق الصواريخ متعدد السبطانات (M270)، الذي تنتجه شركة لوكهيد مارتن الأمريكية (MLRS). التعديل رفع من دقّة النظام الصاروخي ومكنه من استخدام صواريخ (AccuLAR-122) الموجهة.وفي غزة، اختبرت إسرائيل الجيل الخامس من دبابات ميركافا طراز “باراك” (السيارة الحربية)، التي استلمت أدول دفعة منها في سبتمبر 2023.

أما العنصر الأكثر أهمية في الدبابات الحديثة، هو قدرتها على استخدام الذكاء الاصطناعي. كما توفير الدبابة ميزات مشابهة لخوذات طياري (F-35)، بما في ذلك تحليل للمعلومات ومجموعة أخرى من البيانات الحربية.

ومن خلال النظام المسمى “الرؤية الحديدية”، يستطيع قائد الدبابة رؤية محيطه 360 درجة كما لو كان الدرع شفافا، ويمكنه استخدام جميع أنظمة الدبابة بالضغط على لوحة مفاتيح مثبتة أمامه.

بالإضافة إلى ذلك، أعلنت إسرائيل أنها استخدمت في حربها على غزة ناقلة الجنود المدرعة “نمر 1500” (ليوبارد)، لأول مرة. وتبلغ قوة محرك الناقلة 1500 حصان، وتستخدم مع شاشات تعمل باللمس.

كما استخدمت إسرائيل لأول مرة، ناقلة الجنود المدرعة ذات العجلات المطاطية “إيتان” التي تزن 30-35 طنا، والتي استلمتها في مايو 2023. تم إنتاج مركبة “إيتان” ذات الإطارات المطاطية من قبل وزارة الحرب الإسرائيلية وتستخدم المركبة لنقل الأفراد والأسلحة بطاقم مكون من ثلاثة أفراد.

بقي ان نشير الى ان الحرب الاسرائيلية على الاراضي الفلسطينية لازالت مستمرة رغم النداءات المتكررة من الشعوب الحرة المطالبة بايقاف العدوان الاسرائيلي، ورغم حجم المسيرات والمظاهرات والوقفات الاحتجاجية المنظمة هنا وهناك، الا ان العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة خصوصا والاراضي الفلسطينية عموما لازال مستمرا ويحصد الاف الضحايا والاف المصابين والاف المشردين والاف المنبوذين والاف المضطهدين والاف المجوعين والاف المقهورين والاف المهجرين للاسف الشديد.

التعليقات مغلقة.