يحارب القضاء المغربي ظاهرة العنف ضد النساء، وذلك من خلال وضع قانون 13 – 103 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، و الذي دخل حيز التنفيذ في شتنبر 2018، حيث يهدف هذا القانون، إلى توفير الحماية القانونية للنساء ضحايا العنف، من خلال أربعة أبعاد، تهدف إلى ضمان الوقاية والحماية وعدم الإفلات من العقاب والتكفل الجيد بالضحايا.
حيت توصلت اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، بحوالي 588 شكاية بالدائرة الاستئنافية بالرباط.
و تطرقت لمياء بن سلامة، رئيسة الخلية الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، يوم الخميس بالرباط، لقاء تمحور حول ظاهرة العنف ضد النساء، حيث أشارت إلى أن ” قانون 13 – 103 مر على تطبيقه 5 سنوات بعد المصادقة عليه من طرف البرلمان، حيت فصلت أن خلال هذه السنوات الخمس، توصلنا ب 130 شكاية خلال سنة 2019، و 95 شكاية خلال سنة 2020، و ارتفع العدد في سنة 2021 إلى 145 شكاية، و في سنة 2022 توصلنا ب 129 شكاية عنف، لنختتم سنة 2023 ب 106 شكاية عنف ضد النساء.
و فصلت لمياء بن سلامة في نوعية الشكايات التي توصلت بها اللجنة المكلفة بضحايا العنف ضد النساء، حيت أكدت بن سلامة أن جميع الشكايات التي توصلنا بها توزعن على الشكل التالي: 284 شكاية تتعلق بالاغتصاب، أي أن النساء تعرضوا بعملية الاغتصاب و مرس في حقهم العنف، و 54 محاولة الاغتصاب، و حوالي 53 شكاية تتعلق بالاحتجاز النساء و الاختطاف، و حوالي 27 شكاية تتعلق بهتك العرض، كما تعرضت أحد النساء إلى محاولة القتل و تقدموا ب 16 شكاية لدى اللجنة المختصة، و 15 شكاية تتعلق بالضرب و الجرح المفضي إلى إعاقة مستدامة، بالإضافة إلى 15 شكاية توصلت بها اللجنة تتعلق بالاتجار بالبشر، و 140 شكاية تتعلق بعنف من نوع آخر.
و من جهة أخرى أكدت المسؤولة القضائية التابعة للجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، و التي تهدف إلى حماية النساء من العنف الموجه ضدهم، مشيرة إلى أن القانون 13 – 103 يهدف إلى التميز و حصر الأفعال و السلوكيات المدرجة في مجال العنف.
وفي كلمة خلال افتتاح اللقاء الذي انعقد في مدينة الرباط، أكد الوكيل الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط عبد العزيز راجي، أن قانون 13 – 103 شكل طفرة نوعية التي عززت من خلالها مكانة المرأة داخل المجتمع و التصدي لجميع أنواع الأخطار التي تهدد المرأة المغربية.
و أشار المتحدث أيضا أن المغرب بموجب هذا القانون، يسعى إلى تعزيز الآليات الكفيلة يضمن التكفل بالنساء ضحايا العنف، تماشيا مع مختلف الاتفاقيات الدولية في هذا المجال المصادق عليها من طرف المملكة المغربية.
و اختتم عبد العزيز راجي أن الممارسة العلمية لمقتضيات هذا القانون بعد مرور خمس سنوات على تنفيذه، واجه عدة اكراهات و صعوبات تم رصدها من خلال تتبع عمل النيابات العامة.
وأجمعت مداخلات أعضاء اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف و الذين يمثلون نواب وكلاء الملك، و رؤساء الخلايا المحلية لدى المحاكم الابتدائية التابعة للدائرة القضائية بالرباط، وكذا ممثلي الخلايا بمصالح الأمن الوطني و الدرك الملكي و ممثلين عن قطاعات حكومية ومؤسسات و هيآت أخرى، على الصعوبات والاكراهات التي أفرزتها الممارسة العملية للقانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، خاصة في الجوانب المرتبطة بالتدابير الحماية للنساء والأطفال ضحايا العنف.
و يسعى القانون من خلال القانون 13 – 103، لمحاربة ظاهرة العنف ضد النساء داخل المجتمع، و توفير الحماية للمرأة و الأطفال ضحايا العنف.
التعليقات مغلقة.