عرفت دار الشعر بمراكش بتنوع و تميز أنشطتها على مدار السنة، فآخر تظاهراتها تجلت “بملتقى المعتمد الدولي للشعر” و الذي نظم على مدى يومين، الخميس 21 و الجمعة 22 دجنبر 2023بكل من “الرياض الصغير” بقصر الباهية، و كلية اللغة العربية بمراكش.
شارك بهذا الملتقى ثلة من الشعراء المرموقين حول العالم و هم: ايفان كريستوف من بلغاريا، حسين حبش و هو الكردي الأصل و المقيم بألمانيا، أما بالحديث عن شعرائنا المغاربة، فقد شارك بالملتقى كل من: ثريا إقبال، سعيد كوبريت، و إيمان الخطابي.
قصائد شعرية صمن ألوان لوحات تشكيلية، تلك التي عرضها فنانون بقصر الباهية ضمن فعاليات الملتقى، و هم: محمد اوباعلا، الحسين ايلان، ابراهيم اشيبان، رئيد بكار، الحسين ايت امغار، سليمان الدريسي.
شكل الملتقى حوارا و لقاءا رفيع المستوى جمع بين ضفتين، من خلال أبيات منظومة على أوزان و بحور زاخرة بقوافي و قواعد من عالم آخر، تجسد من خلالها الشعر في صور لبست ثوب البياض، لتدعو إلى السلام و الطمأنينة الدائمة بحضن المدينة الحمراء، “هاد المحور يندرج ضمن احتفاء دار الشعر بمراكش بشهر اللغة العربية، و كنا قد بد أناه بنشاط”:
” أصوات معاصرة”، و خصصناها لشعراء شباب، و وصلنا من خلال هذا الملتقى إلى فتح حوار خلاق بين ضفتين، جنوب شمال، كما أننا نسعى جاهدين لكي تتوسع هاته الدائرة و يشمل هذا الملتقى القارات الخمس. كما صرح لجريدة الانتفاضة، عبد الحق ميفراني: مدير دار الشعر بمراكش.
فيما يتعلق بمنتدى اللقاء فقد احتضنته كلية اللغة العربية تحت عنوان: ” الشاعر، الترجمة و الآخر” بحضور الفاعلة الثقافية و الإعلامية: ” تيودورا ستانكوفا من بلغاريا، الناقد مهند ذويب من فلسطين، بحضور شعراء من مختلف الجنسيات: كحسين حبش من ألمانيا و ثريا إقبال من المغرب، بالإضافة إلى طلبة الماستر و أساتذة مهتمون بالشعر، فمن خلال الجلسة الصباحية طرح الشاعر الفلسطيني مجموعة من الأسئلة للنقاش، و لعل أهمها: ” هل لشعر دور في إيقاف الحرب؟ “، كما و تطرقت مداخلته إلى الأعمال المترجمة من العربية إلى العبرية و من العبرية إلى اللغة العربية، مع الإشارة لرؤيتنا للآخر و الدور الذي يمكن ان يلعبه بحياة كل منا.
بالإضافة إلى تقديم مديرة مهرجان: ” صوفيا للاستعارات” تيودورا ستانكوفا نبذة عن المهرجان و أهدافه، و رؤيتها لوظيفة الشعر انطلاقا من بلغاريا نحو العالم بحكم أنهم يستقطبون فنانين من جميع مناطق العالم.
فللشعر وظائف عدة، و لعل أهمها خلق الترابط و المحبة بين البشر، كما صرح لجريدتنا الشاعر الكردي المقيم بألمانيا: حسين حبش، و يضيف: ” السياسة تخلق التنافر، و لكن الشعر هو رسالة جمال العالم، رسالة محبة، رسالة سلام، فالشعر يخلق روابط قوية جدا بين البشر بكل أنحاء العالم بمختلف انتماءاتهم: العرقية، الثقافية، السياسية، فانا أقولها بالصوت العالي، ان الشعر هو رابط جمالي يربط أرواح البشر مع بعضهم البعض”.
ملتقى المعتد الدولي للشعر كان جسرا قدمته إدارة دار الشعر بمراكش، لشعراء، مترجمين و أساتذة من مختلف بقاع العالم، لتبادل الثقافات و الرؤى حول مواضيع عدة لتصلح الثقافة و الفن ما أفسدته ميادين أخرى.

التعليقات مغلقة.