750 كيلوغرام من “الفريت” الفاسد يجتاح السوق المراكشية

الاتتفاضة // محمد المتوكل

في سباق مع الزمن وفي ظل التحديات المطروحة على السلطات المحلية في حربها الدائمة والمستديمة من اجل حماية المواطن في كل جوانب حياته، وخاصة فيما يتعلق بالجانب الصحي، وفي هذا الاطار يبدو ان المراكشيين سيفكرون مستقبلا اكثر من مرة قبل تناول الطعام خارج بيوتهم، حيث لا يكاد يمر يوم دون حجز كميات كبيرة من المواد و المنتجات الغذائية الفاسدة، الموجهة لبطون المراكشيين وزوار المدينة، ما صار يثير مخاوف المواطنين.

فبعد التمور الفاسدة والفواكه المجمدة المتعفنة و اللحوم الفاسدة، وغيرها من المواد الغير صالحة للاستهلاك، التي تم حجزها خلال الايام القليلة الماضية بمراكش، تم مساء يوم الجمعة 15 دجنبر الجاري، ضبط وحجز كميات ضخمة من “الفريت” الغير صالح للاستهلاك بجماعة سعادة بمراكش.

وحسب بعض المصادر الاعلامية فإن السلطات بجماعة سعادة، مدعومة بعناصر الدرك الملكي بالسويهلة، وممثلي مختلف المصالح الصحية المختصة، تتقدمهم مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، تمكنت من ضبط و حجز 750 كيلوغرام من “الفريت” الذي يتم إعداده من طرف تعاونية عشوائية داخل منزل، حيت تبين ان الفريت المذكور يتم رشه بمادة مسرطنة، بهدف منحه لون ابيضا بدل الاصفرار الذي يبدو عليه بعد اعداده.

وحسب المصادر ذاتها، فإن اللجنة التي انتقلت لعين المكان صادرت الكمية المذكورة من “الفريت” الفاسد والمادة المسرطنة، كما صادرت ازيد من 4 اطنان من البطاطس التي كانت في طور الاعداد لتجهيز “الفريت” الذي يتم بيعه لمحلات بيع الماكولات بمراكش.

وقد تم تحرير محضر بالواقعة بعد اتلاف السلع المحجوزة، والاستماع لافراد الاسرة التي تعمل بالتعاونية الغير متوفرة على اي رخصة اقتصادية، كما لا تتوفر على شهادة السلامة الصحية الممنوحة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، في انتظار باقي الاجراءات التي ستتخذ ضد اصحاب التعاونية.

هذا ودعت عدد من الفعاليات المجتمعية داخل المدينة الحمراء السلطات المحلية الى تكثيف الاجراءات الوقائية من اجل حماية المواطن المغربي من كل ما من شانه ان يمس بسلامته الصحية، خاصة في ظل تنامي العادات والتقاليد الحديثة والتي تتخذ من المطاعم و”السناكات” ملجا لتناول الوجبات الغذائية والاكلات السريعة والتي قد لا يتخذ المواطن المغربي عامة والمراكشي خاصة ازاءها واجب الحيطة والحذر، ما قد يعرض حياته للامراض والاخطار التي لا تحمد عقباها.

وبالنظر الى الطابع السياحي للمدينة الحمراء، والرواج الاقتصادي الذي تحيا على نغماته، الشيء الذي يدفع بعض منعدمي الضمير وفاقدي الوازع الديني والاخلاقي الى الغش في الاكل والشرب، وذلك من اجل الربح السريع وجني دراهم معدودة ولو على حساب صحة المواطن وسلامته الجسدية والعقلية.

التعليقات مغلقة.