عبد العالي حامي الدين يحاكم سياسيا وليس قضائيا…؟؟؟

الانتفاضة / محمد المتوكل
اسفرت قضية ما يسمى بالطالب اليساري ايت الجيد الذي قتل في احداث فاس ذات سنة عن ادانة القيادي في حزب العدالة والتنمية الحزب المسير للحكومة لولايتين متتابعتين الأولى بقيادة الأستاذ عبد الاله بنكيران والثانية بقيادة الدكتور سعد الدين العثماني والتي عرفتا نوعا ما من الململة والنهوض بقطاعات معينة ونهج سياسة التجويد والتحسين المستمر بقيادة عدد من اطر الحزب المنتشرين في بعض القطاعات الوزارية المهمة، وأبانوا عن حنكة تدبرية ورقي سياسي رغم بعض الهفوات لكن في فترتهم لم يصل الاحتقان السياسي والركود الاقتصادي مداه كما وصل الان مع حكومة الكذب والبهتان والأزمات المتتالية والمسماة زورا وبهتانا بحكومة الكفاءات، ولحد الساعة رأينا كل الأزمات والويلات وعشنا أسوأ اللحظات (أزمة كورونا الغلاء المعيشي الركود الاقتصادي والفوران الاجتماعي والتدهور البيئي والتراجع الفلاحي والجفاف وغلاء الأسعار والاعلاف والمواد الأساسية وارتفاع التضخم والمديونية فضلا عن اندحار الطبقة الوسطى والتحاقها بطبقة “المكردين” و”المزلوطين”…حكومة اخنوش الذي بدا بإعادة التربية للمغاربة والان ينهيها بإدخال الشعب المغربي الى مقصلة الإعدام والاخصاء…
إن محاكمة القيادي البارز والمحسوب على “تيار الحمائم” كما يعبر عن ذلك في زمن قوة حزب العدالة والتنمية وسيطرته على المشهد السياسي اذ يشكل هو الأستاذ عبد الاله بنكيران ومحمد يتيم والمرحوم عبد الله باها وعبد الله بوانو زعماء التيار المهادن والمسالم، فيما يشكل تيار مصطفى الرميد وعبد العزيز افتاتي و المقرئ أبو زيد الادريسي “تيار الصقور” المتمرسين في التصريحات القوية والبلاغات الشديدة اللهجة مما كان يوقع تيار الحمائم في كثير من الحرج اذ كل مرة كانت تصدر الأمانة العامة توجيهات لأعضاء حزب العدالة والتنمية بعدم الادلاء باي تصريح لوسائل الاعلام كيفما كانت وخاصة في ظل القضايا المهمة كقضية الدكتور عبد العالي حامي الدين الأستاذ الجامعي والحقوقي المتميز والبرلماني في غرفة مجلس المستشارين الغرفة الثاني والمناضل الساكت والصامت والذي لا يتكلم إلا إذا دعت الضرورة.
يحاكم الرجل في ملف سياسي وليس بملف قضائي كما يشير الى ذلك مختلف المحللين السياسيين والحقوقيين والعارفين بخبايا القضية ومآلاتها، ويقولون بصريح العبارة ان محاكمة الدكتور عبد العالي حامي الدين تعتبر في الأول والأخر محاكمة سياسية بامتياز ولا علاقة لها بالمحاكمة العادلة المبنية على أسس قانونية و منطقية…لان الملف مر عليه تقريبا عشرون سنة…أي انه يطبق عليه ما يسمى في الأعراف القانونية بالتقادم وبالتالي فإعادة احياء الملف من جديد فيه رسالة الى الدكتور عبد العالي حامي الدين ومن خلاله الى كل احرار البلد ان المناضلين الشرفاء والنزهاء والغيورين والوطنيين النبلاء ليس لهم مكان في المجتمع وانما مكانهم الطبيعي حسب بعض النخب الفاسدة في البلد وبعض التيارات العلمانية الماكرة والأيديولوجيات الغادرة والسياسيين الفاشلين وبعض اللوبيات الماكرة هو السجن حتى يخلو الجو لهم للعب ادوارهم الشيطانية ولا يجدوا من يعكر صفوهم ولا يقول لهم “اللهم ان هذا منكر” كما وقع للصحفي المتميز توفيق بوعشرين وسليمان الريسوني وغيرهم اسجنوهم بتهم باطلة حتى يمرروا برامجهم في امن وايمان…ويطبقوا اجنداتهم في سلم وسلام لكن هيهات هيهات لن يتمكنوا باذن الله تعالى من ذلك ما دام في البلد من يقول “اللهم ان هذا منكر”.
محاكمة الدكتور عبد العالي حامي الدين جاءت لتغطي الشمس بالغربال وتموه المغاربة ليصوبوا انظارهم الى هذه القضية مقابل نسيان وتجاهل القضايا الكبيرة التي تشغل بال الراي العام الوطني والمتعلقة بغلاء الأسعار والاحتقان السياسي والاجتماعي حتى أصبح المواطن المغربي وكأنه فأر تجربة لا يجرب فيه إلا ما بواسطته يزداد الغني غنى ويزداد الفقير فقرا.
وفي هذا الصدد أعلن الزعيم عبد الاله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية في بلاغ أصدره بهذه المناسبة عن ادانته الشديدة لإصدار المحكمة لحكم على القيادي عبد العالي حامي الدين بلغ ثلاث سنوات وعشرون ألف درهم كغرامة مالية في ملف سياسي او في ملف “سياسوي” يراد من خلاله تركيع الحزب العصي على الركوع رغم ان الالة المخزنية استطاعت ان تكركبه من دواليب الحكم الا انه لازال حيا يرزق يمارس نضاله المبني على المرجعية الإسلامية والملكية الدستورية والوحدة الوطنية.
ان قضية ما يعرف بالطالب ايت الجيد الطالب اليساري الذي مات حينها في احداث طلابية بفاس في نظري المتواضع انما هي قشة متهاوية وادراج القيادي عبد العالي حامي الدين في تفاصيلها انما هي محاولة من بعض اللوبيات للإجهاز على كل من يقول لا في هذا البلد في الوقت الذي يقول اغلب المنبطحين والفاسدين والمفسدين نعم بمناسبة وبدون مناسبة.

التعليقات مغلقة.