ظهرت جمرة خبيثة بمراكش، في السنوات الأخيرة طلع علينا كائن من البشر بسماء مراكش، لا هو من الملائكة، ولا هو من البشر السَّوِيّ، هناك من يصفه بإبليس في صفة البشر، بلون الظلام الدامس ورائحته كريهة أكثر من الخنزير، لا يستطيع الإنسان العادي الجلوس بالقرب منه من نثانتها وشدتها، ويتلفظ بألفاظ خبيثة توحى إليه من شيطان لعين.
والغريب أن هذا الكائن البشري نشأ وترعرع بأحياء مراكش الشعبية، وسط أناس مسلمين محافظين، ولم يكمل مشواره الدراسي بسبب عدم توفره على بعض الوثائق الإدارية، لكونها مطلوبة في ذاك الوقت، وكان التلميذ مجبرا على الإدلاء بها كعقود الازدياد، ووثائق أخرى من أجل اجتياز الشهادة الابتدائية، وهذا ما لم يكن يتوفر عليه هذا الكائن، ولم يتوفر على أي وثيقة تثبت نسبه أو أصله الذي ينتمي إليه، فربما نسبه مشكوك فيه، وربما أباه لم يرد الاعتراف به، وغادر حجرات المدرسة الابتدائية ليبحث عن لقمة عيش مثله مثل باقي أمثاله من الفاشلين في الدراسة ، ويتخذ شوارع مراكش مسكنا له كحال عدد كبير من الأطفال المتشردين والمتخلى عنهم الذين لم تحتضنهم الأسرة، وتسلل هذا الكائن لبعض المهن المحترمة لسنوات عدة، الكائن المعروف داخل مراكش بصاحب الرائحة الكريهة. وها هو اليوم أصبح معروفاً داخل الوطن وخارجه بلسانه (الزايغ) وبعث له الوحي الذي يقتبسه من إبليس اللعين، ومن مخلفات شيعية مصدرها العاصمة طهران، وبقدرة قادر، أضحى يفتي اليوم ويناقش ويحلل شخصية إسلامية، ولم يقف عند هذه الحدود، بل بلغت به الجرأة الكافية للطعن في الأنبياء والرسل والصحابة ويطعن في الآيات القرآنية بمعية الملحدين والشيعيين والماركسيين، الذين لم تكن لهم القدرة على تعميق البحث العلمي في الدين الإسلامي. وفي أيام معدودات، استطاع الحصول على أموال طائلة وأضحى يمتلك شققا ومنازل فخمة وسيارات رباعية الدفع والفارهة، بالإضافة إلى أرصدة عالية في الأبناء، لم يتحصلها قبله العلماء والمفكرون والباحثون و حتى الأساتذة الجامعيون، كهذا الكائن الذي لم يستطع أحد أو أي جماعة الرد عليه إما قانونيا أو إداريا أو علميا، من أجل تحصين الدين الإسلامي بالمغرب الذي هو تحت الرعاية الملكية لمحمد السادس راعي الإسلام والمسلمين وأمير المؤمنين داخل المغرب وخارجه.
إن السؤال المطروح بشدة ، أين المخابرات المغربية الساهرة على أمن واستقرار البلاد؟ أين المجالس العلمية التي تتقاضى أجورا من أموال الشعب؟ أين العلماء والمرشدين الدينيين بالمغرب وخاصة بمراكش من أجل إيقاف هذا البنزين الخطير وهذا الكائن الذي زاغ لسانه عن الإسلام والمسلمين وعن الأنبياء والرسل والصحابة رضوان الله عليهم.
السؤال الآخر الذي يطرح نفسه، أين المؤسسات القانونية من النيابة العامة التي تمتلك جميع الأجهزة لتحصين الدين الإسلامي في المغرب، وتمتلك مؤسسات تسهر وتراقب كل ما يروج في العالم الإعلامي والافتراضي ومواقع التواصل الاجتماعي وجميع الجرائد الورقية والالكترونية التي لم تحرك ساكنا لمثل هذه الكائنات التي تمس بديننا الإسلامي الحنيف، أما الإعلام بمراكش وخارجها فهو غائب عن هذه التصرفات الشيطانية، خارج التغطية وما يحاك ضد الدين الإسلامي وأئمة المسلمين والصحابة الكرام . أليس من العبث أن نتجاهل هذه التحركات المشبوهة والمدعمة من جهات مجهولة ؟ أليس من العبث أن نسكت عن مثل هذه الترهات التي يتلفظ بها الشخص العام والخاص، فالساكت عن الحق شيطان أخرس ، فهذا الصنف من البشر موجود بكثرة داخل المغرب وخارجه ولا يهتم إلا بكسب دراهم حتى لو استدعي الأمر بيع شرفه وعرضه ودينه للتمتع بمال الدنيا، فهو لا أصل ولا قيم له، ليس له ما يخسره، ولا ما يخشاه أو يعتبره .
نقول لهؤلاء المتربصين بالدين أننا سنعلن حربا ضد كل من سولت له نفسه الطعن في شرف المسلمين والمغاربة، فنحن تحت إمارة المؤمنين لا نزيغ عنها ولا نخرج عن منهج السلف الصالح ، تحت رعاية ملك البلاد محمد السادس حفظه الله.
أيها الرجال الذين تتقاضون أجوركم باسم الدين، استيقظوا من سباتكم ! فالدنيا زائلة ولا يبقى إلا وجه الله ذو الجلال والإكرام.
التعليقات مغلقة.