الانتفاضة
بقلم : محمد السعيد مازغ
في اليوم الوطني للمسرح، ونحن نتطلع إلى الاحتفاء بنساء ورجال الخشبة بالطريقة المغربية التي لا تخلو من كرم الضيافة وحفاوة اللقاء، وتقديم هدايا تليق بمقام نساء ورجال الوزارة الوصية على قطاع الثقافة. يصدمنا المشهد المروع، المشهد الذي لا ترضاه لعدوك، وبالأحرى لمن تعتبره قدوة، وتَعُدُّه من الطبقة المُتَنَوِّرَة في المجتمع، مشهد أقدم فيه الفنان المسرحي أحمد جواد على إضرام النار في جسده على مرأى ومسمع من الشهود، ومن المنتسبين لوزارة الثقافة والشباب والتواصل بالرباط ، معلنا بذلك، أن لهيب النار، ابرد على الجسد من حر المعاناة والشعور بالحكرة، موجها رسالة شديدة اللهجة للعالم أجمع، مفادها ما آلت إليه الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للعديد من الفنانين المسرحيين المغاربة بصفة عامة، الذين ينتهي بهم المطاف إلى التسول أو هجر الركح ومعاقبة الذات على اختيارها الغير موفق، لمجال تختلط فيه الضحكة بالدموع، والإعجاب بالشفقة، عالم بواجهة جذابة تبهر الناظرين ، ووراء الأكمة ما وراءها.. تناقضات بالجملة ، دعم حاتمي حد الثخمة، مقابل إجحاف وتجاهل وجفاء وغبن.. وصيحات من حنجرات مبحوحة تنادي وتطالب بتكافئ الفرص وسيادة مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات.

التعليقات مغلقة.