الانتفاضة/متابعة
وجهت الجمعية المغربية لحقوق الانسان رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة للمطالبة بالتراجع عن قرار إلزامية جواز التلقيح هذا نصها :
“السيد رئيس الحكومة؛
تحية طيبة، وبعد؛
تتابع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تداعيات ما تناقلته وسائل إعلام وتواصل اجتماعية عن صدور قرار عن الحكومة بإلزامية التوفر على جواز اللقاح لكل مواطنة ومواطن عند ولوج المؤسسات العمومية وشبه العمومية وكذا للمقاهي والمطاعم والحمامات، إضافة إلى تفعيل ذلك القرار بطرق مختلفة وغامضة وأحيانا تعسفية في حق العديد من المواطنين بما في ذلك الذين تواجدوا في أماكن وفضاءات عامة غير تلك المشار إليها أعلاه.
وعليه، فإن الجمعية، باعتبارنا منظمة حقوقية مغربية تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها، تطالبكم باعتباركم رئيس الحكومة المغربية، بالتراجع عن قرار إلزامية جواز التلقيح، وذلك لما آثاره من غضب وردة فعل صادرة عن فئات عريضة من الشعب المغربي، ملقحين وغير ملقحين، خصوصا أولئك الذين حرموا من ممارسة وظائفهم وعملهم او قضاء حوائجهم، سواء بالقطاع العام او الخاص؛ بل قيدت حركتهم حتى في الشارع العام، فتعطلت مصالحهم وتعثرت حياتهم، وكذلك بناء على مئات الرسائل والشكايات التي توصلت بها الجمعية في الأيام الأخيرة، سواء على المستوى المركزي او على مستوى فروعها الممتدة عبر تراب الوطن، والتي تكشف مدى الإضرار البليغة والانتهاكات الصارخة للحقوق التي نتجت عن تطبيق ما سمي بإجبارية الجواز، ونظرا للمعطيات والأسباب التالية:
أولا: أنه قرار اتخذ بشكل مباغت ومفاجئ، وهو ما خلق حالة من الارتباك والارتياب في صفوف مرتفقي الفضاءات العامة والمؤسسات العمومية.
ثانيا: أنه قرار لم يتم طرحه للنقاش العمومي وإشراك المجتمع المدني والأحزاب السياسية، والهيئات المهنية الطبية والعلمية الجامعية وممثلي الأجراء، لبلورة تصور وطني موحد، قادر على إعطاء حلول وإجابات علمية وموضوعية لمواجهة جماعية وشعبية لتداعيات كورونا ومتحوراتها.

التعليقات مغلقة.