أول جلسة لمجلس النواب باللباس الصحراوي

عبد الله جداد. العيون

 كان لـ”الدراعة” الصحراوية كلباس تقليدي، خصوصيته أثناء انعقاد جلسة برلمانية حول “البرامج التنموية بالأقاليم الجنوبية”، وشكل حضور غالبية البرلمانيين باللباس الصحراوي، رسالة أخرى عن التضامن اللامشروط مع مبادرة الجيش المغربي في تأمين معبر “الكركرات”.

وقد جاءت جلسة البرلمان، بعد زيارة الأمناء العامين للأحزاب وعلى رأسهم سعد الدين العثماني، لمعبر “الكركرات”، وهي المبادرة التي استحسنها المتتبعون، ويبدو أن الزيارة التي كانت باسم الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، اختلفت تماما عما قاله رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، من أن 92 بالمائة من الساكنة الحضرية بالأقاليم الجنوبية تتوفر على سكن فيلا أو شقة أو دار مغربية.

وقال العثماني في جلسة عمومية مخصصة للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة حول موضوع “البرامج التنموية بالأقاليم الجنوبية”، أن نسبة نمو الدخل الخام الفردي تبلغ 5.8 في المائة سنويا متجاوزا مثيله في عدد من جهات المملكة ومقتربا من جهة الدار البيضاء، وأن الجهات الجنوبية أصبحت تحقق معدل دخل فردي اسمي يفوق المعدل الوطني (23.700 درهم) للفرد الواحد، وهو ما أثار السخرية بين المواطنين الصحراويين الذين فيهم فئات كبيرة لا تتوفر على مسكن، وغياب برامج بناء المساكن الاقتصادية أو البقع التي تبقى دون الحاجة المعبر عنها اقتصاديا واجتماعيا، كما أثار تصريح العثماني ردود فعل متباينة في هذا الشق المتعلق بالسكن والثروة المحلية، وكأن من قام بصياغة هذه الفقرة لا يتوفر على معلومات دقيقة تتعلق بالواقع المعيشي لساكنة الأقاليم الجنوبية.

وذكر العثماني أن أثار هذه الجهود المتعددة والمتراكمة، والممتدة على مدى عقود، والتي شهدت زخما أكبر في العقدين الأخيرين، كان لها تأثير في تحسن عدد من المؤشرات التنموية، منها أن نسبة التمدرس ما بين 6 و22 سنة تبلغ 81.8 بالمائة في هاته الأقاليم مقابل 74.9 بالمائة على الصعيد الوطني، ونسبة التزود بالماء الصالح للشرب تبلغ 93.7 بالمائة مقابل 72.9 بالمائة على الصعيد الوطني، ونسبة الولوج إلى الكهرباء (93.8 بالمائة مقابل 91.9 بالمائة على الصعيد الوطني)، فهل يعلم العثماني المشاكل التي يعانيها المواطن مع قلة الماء وانقطاعاته المتكررة بسبب عدم تنفيذ التزامات المكتب الوطني بتوسيع خدماته؟

وتابع العثماني، أنه على مستوى الطرق بالأقاليم الجنوبية، فمن 350 كلم من الطرق التي كانت تتوفر عليها عند تحريرها سنة 1975، بلغت سنة 2018 أكثر من 9300 كلم، ضمنها 4400 كلم من الطرق الوطنية، مشيرا إلى أن نسبة الساكنة الحضرية التي تتوفر على سكن (فيلا أو شقة أو دار مغربية) انتقل من 77.2 بالمائة إلى 92 بالمائة، وأن نسبة نمو الدخل الخام الفردي يبلغ 8.5 بالمائة سنويا متجاوزا مثيله في عدد من جهات المملكة، ومقتربا من جهة الدار البيضاء سطات.

التعليقات مغلقة.