الانتفاضة
ابراهيم أكرام
باتت ظاهرة الاحتجاجات في صفوف العشرات من تلاميذ بعض الجماعات القروية التابعة لإقليم الحوز تطفو على الأجندات الإدارية والسياسية لدى مسؤولي الإقليم دون استثناء.
فمع توالي هذه الاحتجاجات في كل موسم دراسي التي تطالب السلطات الإقليمية بضرورة تبني حلول جذرية عاجلة لمسألة انعدام النقل المدرسي بهذه القرى والمداشر التابعة لإقليم الحوز، لأن الموضوع برمته أصبح ينذر بأزمة اجتماعية تستدعي التدخل الفوري لعامل الإقليم، وجميع القطاعات الحكومية الساهرة على الشأن التربوي والبيداغوجي في الإقليم.

ومع توالي هذه الاحتجاجات دقت بعض الجمعيات العاملة في هذا القطاع ناقوس الخطر، وحذرت وبشدة من مغبة تفاقم الوضع.
وقد جاء تعيين الأستاذ محمد بوسالم كرئيس للجنة المؤقتة بالمجلس الإقليمي لدراسة قطاع النقل المدرسي بإقليم الحوز من طرف عامل الإقليم رشيد بن شيخي، ورئيس المجلس الإقليمي الحاج ابراهيم أتكارت لإيجاد حلول عملية ومهنية ناجعة لمسألة انعدام النقل المدرسي التي تؤرق مضجع آباء وأولياء تلاميذ المنطقة الإقليمية ككل.
وقد بدأت بعض بوادر النجاح تلوح بالأفق بعد عدة اتفاقيات وشراكات تم التوقيع عليها بغية التقدم بهذا الملف نحو أفق منفرج.

وكما جاء على لسان محمد بوسالم في تقرير مستفيض ومفصل، بحضور عامل اقليم الحوز رشيد بنشيخي، والكاتب العام للمجلس عبد السلام بوزيان، ورئيس المجلس الإقليمي الحاج ابراهيم اتكارت، بحضور شخصيات مدنية وعسكرية، لتشخيص وضعية النقل المدرسي بإقليم الحوز والحلول الأساسية والناجعة لتقديم خدمات ذات جودة عالية لهذا المرفق.
وقد اسهب في مداخلته التي أعجبت الحاضرين، نظرا للنقط الأساسية التي تطرق إليها وخاصة في شق اللجنة التي يترأسها، والتي قامت بدراسة علمية للمشاكل التي تعاني منها المنطقة من خلال المعطيات التي ضمت عدة جماعات، كما تطرق أيضا إلى التجارب الناجحة لبعض الأقاليم المتاخمة لإقليم الحوز كالرحامنة، وقلعة السراغنة، وشيشاوة. نظرا لخبرته في العمل الجمعوي، وفي خدمة الإقليم ومكانته كابن المنطقة، ولد وترعرع ودرس بها.

وبعد الاستماع إلى رؤساء الجماعات المعنية بمسألة النقل المدرسي، والاقتراحات التي اتسمت بها مداخلاتهم، خلصت هذه الدراسة بأخذ عين الاعتبار مسألة الأسطول المتوفر وإشراك جميع المتدخلين المعنيين بالقطاع، نظرا لوعورة المسالك الجبلية للإقليم.
وقد صادق المجلس على خلاصة قام بها الأستاذ محمد بوسالم بضرورة إسناد تسيي هذا المرفق إلى الجمعيات المحلية، وإنجاز اتفاقية شراكة مع جميع الشركاء والمتدخلين من وزارة التجهيز إلى وزارة التربية مرورا بالجماعة والمجلس الإقليمي.
ولأجل ذلك تم تكليف اللجنة المؤقتة لوضع حل جذري لهذه المعضلة.

التعليقات مغلقة.