انطلقت، نهاية الأسبوع الماضي، قافلة تدبير الشأن المحلي التي تنظمها جمعية وفاء بلا حدود بتعاون وبتمويل من الإتحاد الأوربي وشراكة مع الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني والمجلس الوطني لحقوق الإنسان برعاية UNOPS، بندوة تقديمية عن بعد، من تسيير الفاعل الجمعوي والمدني عبد اللطيف بلمقدم، شارك فيها، إلى جانب مهتمين بالشأن المحلي وقضايا الشباب والإعلاميين، كل من نجية أرجدال رئيسة جمعية وفاء بلاحدود، وقاسم السبطي ممثل الاتحاد الأوروبي، وتوفيق سرحان خبير في قضايا الشباب والسياسات العمومية، وحمزة رويجع رئيس المجلس المحلي للشباب لمدينة الجديدة، ومنعم القري مغربي مقيم بالديار النمساوية.
وحسب نجية أرجدال، تأتي هذه المبادرة التي ترتكز على تكوين الشباب في شقيه النظري والتطبيق للمساهمة في وضع حلول لإشكالية عزوف الشباب عن الإهتمام بالشأن المحلي، كما ستعمل هذه القافلة على تنمية السلوكات المواطنة في صفوف الشباب والشابات واليافعين وتمكينهم من عناصر المشاركة في الحياة العامة عبر تفعيل آليات المشاركة الفعالة للترافع في مواضيع الشباب والمواطنة وحقوق الإنسان، باعتباره قوة اقتراحية ولاسيما فئة الشباب حتى تتمكن من مواجهة التحديات المستقبلية على كافة المستويات، وسيتم تنزيل البرنامج، الذي يمتد على مدى 11 شهرا، عبر تكوين 60 مكونة ومكونا، سيستمر 20 منهم في تطوير باقي شق المشروع عبر نقل المكتسبات في المعاهد والتعليمية والتكوينية ونوادي وجمعيات الأحياء.
ومن جهته، قدم قاسم السبطين، بصفته ممثلا للاتحاد الأوروبي، ورقة حول المشروع، بالتركيز على محاور الشباب المساواة بين الجنسين والبيئة، كما أشار إلى أن قافلة تدبير الشأن المحلي التي تنظمها جمعية وفاء بلا حدود، تشمل برنامجا يمزج ما بين تمكين الشباب من ناحية الحقوق واستغلال ما سيتم اكتسابه في أنشطة ولقاءات رسمية.
وأبرز قاسم السبطين أن برنامج الاتحاد الأوروبي يهدف إلى مواكبة الجمعيات عن طريق”appel de projet”، من فكرة الموضوع حتى المونتاج، وحاليا، يتم تكييف الأنشطة مع الوضع الحالي الذي فرضه انتشار جائحة “كوفيد19″، ومساعدة الجمعيات حتى تصبح أكثر تواجدا أو تنظيما في المنطقة التي تشتغل عليها رغم صعوبة الظروف الحالية.
وفي تدخله حول السياسات العمومية المتعلقة بالشباب، أشار توفيق سرحان إلى تمكين السياسة الشبابية من البروز هو السبيل إلى تشجيع الشباب على المشاركة السياسية لتنمية تجاربهم عبر تعزيز القوة الاقتراحية لديهم، وتجاوز النقص الحاصل في التنشئة الاجتماعية بسبب تعارض السياسات العمومية مع الأدوار الاجتماعية، وللتغلب على هذا الإشكال، اقترح توفيق سرحان تحقيق مجموعة من المكتسبات التي تحققت على الورق في انتظار تفعيلها في الواقع، لوضع الشباب في صلب التنمية.
ورغم الظروف الصعبة حاليا بسبب جائحة كورونا، يضيف سرحان، يجب تشجيع المبادرات التي تصب في اتجاه تقوية أسس الديمقراطية والحرية والتضامن وثقافة العيش المشترك وحسن تدبير الاختلاف والاختلاف ما بين الشباب بتنوع ميولاته ومناطق تنشئته، لبناء التنمية المنشودة في بلادنا والمساهمة في التنمية العالمية لأننا نعيش في عالم معولم والجائحة أثبتت أن ما يمس دولة يمس العالم ككل، كما لا يجب أن يبقى تمكين الشباب بمجرد شعارات، دون إغفال إشراك العنصر النسوي في بلورة السياسات والإستراتيجيات الكبرى.
وفي تدخله، قدم حمزة رويجع نبذة عن التجربة النمودجية للمجلس المحلي للشباب لمدينة الجديدة لمواكبة الهيئات المنتخبة بالمدينة، من خلال مناقشة ميزانيات المجالس الجماعية ومناقشة برنامج عمل الجماع، والمساهمة في الهيئات الاستثمارية الخاصة بالشباب، ودوره في النقاش العمومي ومساءلة المنتخبين، كما شدد رئيس المجلس المحلي للشباب لمدينة الجديدة على أن الشباب له دور هام خلال المرحلة الوبائية التي يمر بها العالم.
التعليقات مغلقة.