رغم انهيار ثمن برميل البترول إلى صفر درهم لازال المغاربة يشترون الغازوال بسعر يفوق 7 دراهم والبنزين يفوق 9 دراهم

الانتفاضة/

بعد الانهيار الذي ضرب أسعار البترول الخام دوليا، وتهاوي أثمنته في الأسواق، حيث وصل ثمن البرميل إلى صفر درهم وأقل، أي بالمجان لمن أراد نقله من المخازن الاستراتيجية التي تؤدي الدول المنتجة (السعودية والإمارات) اليوم تكلفة التخزين الباهظة، حتى باتت تطلب من ينقل البترول بالمجان ويحررها من تكلفة التخزين، ولا أحد يأخذه منها، وفي ظل هذا الوضع المتردي للذهب الأسود، يقارن المغاربة بين الأثمنة التي لا تزال عالية في محطات التوزيع، حيث لازال الغازوال بسعر يفوق 7 دراهم والبنزين يفوق 9 دراهم، مما جعل الشعب المغربي يتساءل عن جشع الشركات المزودة بالوقود في عز الأزمة، علما أن استيراده لا يزال مفتوحا في وجه الباخرات الكبرى التي لم تتضرر بقرار توقيف حركية الملاحة البحرية والجوية التي همت المسافرين وبعض القطاعات فقط.
وبالرغم من محاولة دفاع شركات التوزيع بالجملة أو شركات التوزيع بالتقسيط عبر محطات الوقود عن ارتفاع أثمنة البيع اليوم، بكونها أثمانا تحدد في السوق الدولية بأجل سابق يقدر بثلاثة أشهر تقريبا، أي أن أثمنة اليوم في السوق الوطنية ناتجة عن ثمن بيع البرميل الخام من النفط ثلاثة أشهر من قبل، وأن البترول الذي يباع اليوم بسعر صفر درهم لن يكون له أثر إلا بعد ثلاثة أشهر، فإن الكثير من المحللين يرون بأن الانهيار اليوم في أسعار البترول هو انهيار كلي وسريع وفوري، لا علاقة له بدورة الاقتصاد وبدورة استخراج البترول الخام وتكريره وتصفيته وبيعه في السوق الدولية قبل استيراده ووصوله إلى محطات التوزيع، لأن كل هذه المساطر انهارت في لحظة، وانهار معها اقتصاد الدول التي تعتمد على النفط، إذ بدأت بعض التقارير الرسمية تكشف التجاءها للقروض، على عكس الدول الفلاحية التي ارتفعت قيمة معدل صادراتها بالسوق الدولية، بعدما ارتفع السعر في السوق الدولية، حيث بلغ سعر الكيلو الواحد من البطاطس خمس دولارات في بعض الدول، أي كيلو بطاطس أصبح يساوي أكثر من خمس أو ست مرات برميل نفط، مما يطرح معه مصير تدخل الحكومة لتسقيف سعر الغازوال بالسوق الوطنية.. فمتى تتدخل الدولة لتسقيف ثمن الوقود؟

التعليقات مغلقة.