الخصاص المهول، والضغط النفسي يدفعان بصحفيي وصحفيات اذاعة مراكش الجهوية للمغادرة والبحث عن البديل

الانتفاضة

مـحـمـد السـعيـد مـازغ

لم  تكد تخب الأصوات المنددة بما تعرضت له إذاعة مراكش الجهوية من انتهاك لفضائها من طرف عوني سلطة، والتي كانت التدوينة التي نشرتها مديرة الإذاعة على صفحتها بإحدى قنوات التواصل الاجتماعي بداية الشرارة ، وواحدة من ضمن المبررات التي استند عليها الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية في احتجاجاته التي بلغت حد القطيعة مع السلطات الولائية بمراكش لولا مراجعة الذات والاحتكام إلى صوت العقل .

وحسب بعض المتتبعين فإن الخصاص المهول في الموارد البشرية، والظروف التي تمر منها الاذاعة ، والمتسمة بالضغوط النفسية وعدم الارتياح ، وغياب أي عنصر للتحفيز والتشجيع على بذل الجهود والرفع من الأداء، إلى جانب عوامل أخرى  تقنية، مادية ،كانت وراء رغبة العديد من الصحفيين والصحفيات في مغادرة دار البريهي تاركين الجمل بما حمل، والتخلي عن برامجهم الاداعية الناجحة، والمهام الموكولة إليهم بحثا عن متنفس بديل يصون الكرامة ويحفظ ماء الوجه، ويرد الاعتبار لمهنة المتاعب ولأهلها .

بعد مغادرة الصحفية نعيمة عنابة جاء الدور على نفيسة بالبركة صاحبة برنامج مع الناس، التي غادرت مقر الاداعة مراكش الجهوية مكرهة  لتلتحق بمقر المديرية الجهوية لوزارة الاتصال لجهة مراكش اسفي كموظفة مكلفة بالتواصل.وفي شهادة للمدير الجهوي لوزارة الاتصال بمراكش للانتفاضة ، فإن نفيسة بالبركة تعتبر مكسبا مهما وشخصية ملتزمة، حيث اعطت دفعة قوية للمديرية بفضل خبرتها في ميدان التواصل، وتجربة 20 سنة من الخدمة الإذاعية.

بعد نفيسة بالبركة جاء الدور أيضا على الصحفية أسماء الريسوني صاحبة برنامج فضاء الاسرة وقبله أنيس الزوال، التي حملت حقائبها وودعت زملاءها وعالمها المتسم بمجموعة من الاكراهات غير المحتملة.

ويرتقب ان يغادر صحافيون آخرون مقر الاذاعة اذا لم يتم تدارك الخطر المهدد باستنزاف ما تبقى من أطر، والتدخل من أجل تمكين الاداعة مراكش الجهوية بالموارد البشرية والمادية الكافية للنهوض بهذا القطاع الحيوي وتخفيف العبء عن الشموع التي تحترق وتعاني في صمت ولسان حالها يقول: “أن لا أحد يهرب من دار العرس”

التعليقات مغلقة.