الانتفاضة
تستعد المؤسسات التابعة للمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب لتنظيم أيام الأبواب المفتوحة بالمعاهد التعليمية ومراكز التكوين والمراكز الاجتماعية التربوية، خلال الفترة الممتدة من 27 إلى 30 أكتوبر 2026، تحت شعار: «معًا من أجل تعليم دامج، وتعلّم مستمر، واستقلالية أكبر للأشخاص المكفوفين وضعاف البصر».
وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الحق في التعليم والتكوين لفائدة الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر، والتعريف بالخدمات التربوية والاجتماعية والتأهيلية التي تقدمها المؤسسات التابعة للمنظمة، بما يسهم في دعم استقلالية المستفيدين وتمكينهم من فرص تعليمية وتكوينية قائمة على مبدأ تكافؤ الفرص.
ووفق البلاغ الصادر عن المنظمة، ستُنظم هذه الأيام باختيار يوم واحد ضمن الفترة المحددة، بحسب البرامج المحلية التي تعدها كل مؤسسة، مع مراعاة خصوصياتها وإمكاناتها، وذلك بهدف تعزيز انفتاحها على محيطها الأسري والتربوي والمجتمعي، وتقوية جسور التواصل مع مختلف الشركاء والفاعلين المعنيين بقضايا الإعاقة البصرية.
وستشكل هذه التظاهرة مناسبة للتعريف بالبرامج التربوية والتكوينية والاجتماعية والتأهيلية التي تقدمها المؤسسات المعنية، إلى جانب إبراز المناهج والوسائل التعليمية والتجهيزات والتكنولوجيات المساعدة المعتمدة في دعم التعلم وتنمية مهارات وقدرات المتعلمات والمتعلمين المكفوفين وضعاف البصر.
ويتضمن برنامج الأبواب المفتوحة، بحسب خصوصية كل مؤسسة، تنظيم عروض تعريفية وورشات تطبيقية وتفاعلية، وأنشطة تربوية وثقافية وفنية ورياضية ورقمية، فضلا عن تقديم شروحات حول الوسائل والتقنيات المساعدة التي تسهم في تيسير التعلم وتعزيز استقلالية الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية.
كما ستعرف هذه المبادرة تنظيم لقاءات تواصلية مع الأسر والشركاء والفاعلين التربويين والمؤسساتيين ومكونات المجتمع المدني، بهدف تبادل الخبرات وتقاسم التجارب الناجحة في مجال التربية الدامجة والإدماج الاجتماعي، وتعزيز التعاون بين مختلف الأطراف المعنية بمواكبة الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر.
وتراهن المنظمة من خلال هذه المبادرة على ترسيخ ثقافة الإنصاف وتكافؤ الفرص، والتحسيس بأهمية توفير بيئة تعليمية دامجة وميسرة للولوج، فضلاً عن تشجيع التعلم مدى الحياة وإبراز المواهب والإبداعات التي تزخر بها فئة المكفوفين وضعاف البصر في مختلف المجالات.
وفي السياق ذاته، تؤكد المنظمة أهمية إشراك المستفيدات والمستفيدين في مختلف الأنشطة، وضمان شروط الولوج والمشاركة، مع احترام الكرامة والخصوصية وحماية المعطيات الشخصية، إلى جانب توثيق الأنشطة المنجزة وتقييم نتائجها، بما يتيح تطوير البرامج والخدمات المقدمة لهذه الفئة.
ودعت المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب مختلف وسائل الإعلام الوطنية والجهوية والمحلية إلى مواكبة وتغطية فعاليات أيام الأبواب المفتوحة، والمساهمة في التعريف ببرامجها وجهودها في مجال التعليم والتكوين والتأهيل، وتسليط الضوء على قدرات الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر ومواهبهم، بما يعزز الوعي المجتمعي بأهمية التعليم الدامج والاستقلالية والإدماج الاجتماعي.