الصويرة.. عمارات الصقالة، معاناة يومية تتجاوز الضجيج إلى حرمان ربات البيوت من نشر الغسيل

0

الإنتفاضة.    //    محمد السعيد مازغ 

          كان الله في عون ساكنة هذه العمارات السكنية بحي الصقالة، فمعاناتها متعددة الأوجه، تبدأ بأصوات الباعة التي يتردد صداها في الأرجاء، ولا تنتهي بضجيج بعض أبناء الحي، خاصة حين تتصاعد الخلافات بين الجيران، أو تتحول السيارات ووسائل النقل المتوقفة بمحاذاة المنازل إلى مصدر إضافي للإزعاج، فضلاً عن العربات المجرورة وتراكم الأزبال ومظاهر قلة النظافة.
          لكن هذه المتاعب، على الرغم من ثقلها، قد تبدو أقل وطأة أمام معاناة أخرى لا يشعر بها إلا من يعيش تفاصيلها اليومية، وفي مقدمتهن ربات البيوت، اللواتي يجدن أنفسهن محرومات من فضاء مناسب لنشر الغسيل وتجفيف الملابس.
فأسطح العمارات غير المؤمّنة تحول دون استغلالها، لتصبح النوافذ الملاذ الوحيد متى سمحت أشعة الشمس بذلك، فيما تضطر أسر أخرى إلى مد حبال بين الأعمدة والنوافذ لنشر ملابسها.
          أما المحظوظون ممن تطل شققهم على الشريط الغابوي، فيلجؤون إلى قضبان السياج لنشر الغسيل، ويضطرون إلى مراقبته حتى يجف، خشية أن تمتد إليه يد عابثة.
إنها تفاصيل قد تبدو بسيطة في نظر البعض، لكنها تختصر جانباً من معاناة يومية تمس أبسط شروط الراحة والعيش الكريم، وتستدعي البحث عن حلول عملية تراعي خصوصية السكن وكرامة الأسر، حتى لا تتحول أبسط متطلبات الحياة اليومية إلى عبء إضافي على الساكنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.