الصويرة.. سوق الخضر بالسقالة بين مطلب القرب وواجب النظافة

0

الإنتفاضة.    //.   محمد السعيد مازغ                                                                                                                                        في حي السقالة بالصويرة، يعرض عدد من باعة الخضر والفواكه سلعهم في الشارع العام، ضمن سوق عشوائي يستفيد سكان الحي من قربه لاقتناء حاجياتهم اليومية دون عناء التنقل.
            قد يبدو نشاط هؤلاء الباعة متواضعاً في مظاهره، لكن ذلك لا يلغي التساؤلات بشأن تنظيم استغلال الملك العام، والالتزامات المترتبة عنه، ومدى احترام الضوابط المعمول بها.
غير أن الجانب الأكثر إزعاجاً يتمثل في النفايات المتناثرة وسط فضاء البيع، بما يشوه المحيط ويثير مخاوف بيئية وصحية، ويضاعف أعباء رجال النظافة الذين يجدون أنفسهم في مواجهة مخلفات كان بالإمكان الحد منها بسلوك مسؤول.
ولا تقتصر المسؤولية على سلوك الباعة وحدهم، بل تشمل أيضاً ضرورة توفير حاويات كافية للنفايات في أماكن تجمع الساكنة ونقط البيع، مع ضمان تفريغها بانتظام، حتى لا يتحول غياب التجهيزات أو قصورها إلى مبرر لتراكم الأزبال.
            إن المطلوب ليس التضييق على الباعة أو المساس بمصادر رزقهم، بل تنظيم هذا النشاط، وتوفير شروط النظافة، وربط استغلال الملك العام بالمسؤولية والالتزام.
فهل تتدخل الجهات المعنية لتنظيم هذا الفضاء وتوفير الحاويات اللازمة، أم تظل الساكنة ورجال النظافة يدفعون ثمن اختلالات يمكن تداركها بتدبير مسؤول؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.