الانتفاضة/ فاطمة الزهراء صابر
كشف أحمد التويزي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الجولة الثانية من المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة، التي تشرف عليها فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة العامة للقيادة الجماعية للحزب، قد تكون أفضت إلى بلورة ملامح التشكيلة الحكومية المرتقبة، في ظل تواصل النقاشات بشأن طبيعة التحالفات السياسية الممكنة لتشكيل الأغلبية.
وأوضح التويزي أن حزب الأصالة والمعاصرة يتجه نحو ما وصفه بـ«الخيار الأمثل» لتشكيل الأغلبية الحكومية، والمتمثل في التحالف مع أحزاب الكتلة الوطنية، التي تضم أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، معتبراً أن هذا التوجه يندرج ضمن الخيارات المطروحة لتأمين أغلبية سياسية قادرة على تحمل مسؤولية تدبير المرحلة المقبلة.
وأضاف عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة أن التقارب مع مكونات الكتلة الوطنية يعكس توجهاً نحو بناء تحالف سياسي يستند إلى قدر من الانسجام والتوافق بين مكوناته، بما يسمح بتجاوز الخلافات المحتملة وتوحيد المواقف بشأن القضايا ذات الأولوية، في أفق تشكيل حكومة قادرة على الاستجابة للانتظارات المطروحة.
ويأتي هذا الموقف في سياق المشاورات السياسية الرامية إلى تحديد ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة، حيث تظل طبيعة التحالفات بين الأحزاب المعنية عاملاً أساسياً في رسم خريطة التشكيلة المرتقبة، سواء من حيث تركيبتها السياسية أو طبيعة التوافقات التي ستؤطر عملها خلال المرحلة المقبلة.
ومن شأن التوجه الذي تحدث عنه التويزي أن يفتح المجال أمام مزيد من النقاش بشأن إمكانات التنسيق بين حزب الأصالة والمعاصرة وأحزاب الكتلة الوطنية، في أفق التوصل إلى صيغة توافقية لتشكيل الأغلبية. غير أن الحسم في التركيبة النهائية للحكومة يظل مرتبطاً بمآل المشاورات الجارية وما ستسفر عنه من تفاهمات بين مختلف الأطراف السياسية المعنية.