الانتفاضة
اعتبر نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر تعكس، إلى حد كبير، حالة العزوف السياسي والغضب الشعبي، مؤكداً أن حزبه كان يتوقع مسبقاً ارتفاع نسبة الامتناع عن التصويت بالنظر إلى المناخ الذي سبق الاستحقاقات الانتخابية.
وخلال ندوة صحفية عقدها، يوم أمس الجمعة 25 شتنبر الجاري، بالمقر المركزي للحزب في الرباط، أوضح بنعبد الله أن التقدم والاشتراكية اختار، خلال المرحلة الماضية، الاصطفاف إلى جانب قضايا المواطنين، من خلال الترافع ضد غلاء المعيشة والدفاع عن الحقوق والحريات، إلى جانب تقديم بدائل ومقترحات بشأن عدد من السياسات العمومية التي اعتبر أنها لم تحقق النتائج المرجوة.
وأشار إلى أن البرنامج الانتخابي للحزب لم يكن وليد الحملة الانتخابية، بل جرى الاشتغال عليه على مدى نحو عشرة أشهر، بهدف إعداد تصور واقعي وقابل للتنفيذ، مضيفاً أن النتائج المسجلة لم تشكل مفاجأة بالنسبة للحزب، في ظل ما وصفه بالمؤشرات التي كانت توحي بوجود عزوف سياسي واسع.
وفي قراءته لأداء الحزب خلال الانتخابات، شدد بنعبد الله على أن التقدم والاشتراكية لم يعتمد، بحسب تعبيره، على شراء الأصوات أو ما سماه بـ”الترحال السياسي”، بل راهن على مرشحين وصفهم بالكفاءات، مع الحفاظ على هوية الحزب وخطه السياسي. كما أقر في المقابل بأن الحزب يتحمل جزءاً من المسؤولية لعدم قدرته على مواجهة ما اعتبرها “هجمة” سياسية، معتبراً أن النتائج تأثرت أيضاً بما وصفه بالحصيلة الحكومية “الكارثية”، فضلاً عن امتناع عدد كبير من المواطنين عن المشاركة في الاقتراع.
وبخصوص المشهد الحزبي، رأى الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن حزب العدالة والتنمية استفاد من حالة الغضب الشعبي، بينما اختار جزء آخر من الناخبين التعبير عن موقفه عبر العزوف عن التصويت.
أما بشأن التحالفات المقبلة، فأكد بنعبد الله أن الحسم فيها ما يزال سابقاً لأوانه، موضحاً أن المكتب السياسي للحزب سيعقد اجتماعاً يوم الاثنين لتقييم نتائج الانتخابات وتحديد الموقف من المرحلة المقبلة، سواء تعلق الأمر بإمكانية التنسيق مع أحزاب اليسار لتشكيل فريق نيابي أو بمسألة المشاركة في الحكومة.
وشدد في هذا السياق على أن دخول حزب التقدم والاشتراكية إلى الحكومة يبقى رهيناً بطبيعة السياسات التي ستتبناها الأغلبية المقبلة، مؤكداً أن الحزب لن يكون جزءاً من حكومة تواصل النهج نفسه الذي عارضه خلال الولاية الحكومية السابقة.