بعد سنوات من النضال..رجاء البقالي الطاهري تنسحب من الاتحاد الاشتراكي

0

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

أعلنت رجاء البقالي الطاهري استقالتها من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، واضعة حدا لمسارها التنظيمي داخل الحزب، سواء من خلال عضويتها في المكتب السياسي أو ضمن المنظمة النسائية للحزب، في خطوة تأتي في سياق نقاش متصاعد حول تدبير الترشيحات للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

ووجهت البقالي استقالتها إلى الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، مؤكدة أن قرارها جاء نتيجة ما اعتبرته إقصاء لمناضلات الحزب من حقهن في التنافس على التزكيات وفق معايير الكفاءة والاستحقاق. وانتقدت، في هذا السياق، الطريقة التي جرى بها تدبير مسطرة الترشيح، معتبرة أنها لم تحترم، حسب تقييمها، مجموعة من الضوابط والمعايير التي سبق اعتمادها داخل الحزب.

وأوضحت أن عملية اختيار المرشحين شهدت، وفق ما ورد في موقفها، استقطاب أسماء قالت إنها لا تتوفر على حضور سياسي واضح على المستويين المحلي أو الوطني، معتبرة أن هذا التوجه يطرح تساؤلات بشأن الأسس التي تم اعتمادها في منح التزكيات.

كما وجهت انتقادات لما وصفته بـ«منطق المال» في تدبير الترشيحات، معتبرة أن هذا الأمر يتعارض مع مبادئ التنافس السياسي القائم على الكفاءة والنضال الحزبي والاستحقاق. وترى البقالي أن اعتماد مثل هذه المقاربات من شأنه التأثير على صورة العمل الحزبي وعلى ثقة المناضلين في المؤسسات التنظيمية.

ومن بين النقاط التي أثارتها المستقيلة أيضا، إلغاء أو تجاوز بعض الشروط المرتبطة بتاريخ الانتماء إلى الحزب، وتحمل المسؤوليات التنظيمية والنقابية والحقوقية والجمعوية، وهي الشروط التي كانت، بحسب موقفها، جزءا من مسطرة الترشيح التي سبق التصويت عليها داخل التنظيم.

واعتبرت البقالي أن غياب الشفافية وعدم الكشف بشكل واضح عن المعايير الحقيقية التي حكمت عملية الانتقاء شكلا عاملا أساسيا في قرارها بالاستقالة، إلى جانب ما وصفته بتدخل توجيهات صادرة عن قيادة الحزب في عملية منح التزكيات.

وتأتي هذه الاستقالة في مرحلة تستعد فيها الأحزاب السياسية المغربية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث تكتسي مسألة اختيار المرشحين أهمية كبيرة، سواء بالنسبة للقيادات الحزبية أو للقواعد والمناضلين.

وتطرح خطوة رجاء البقالي الطاهري أسئلة حول تدبير الخلافات الداخلية داخل الأحزاب، ومدى قدرة التنظيمات السياسية على تحقيق التوازن بين قرارات القيادة ومطالب القواعد، خصوصا في ظل ارتفاع أهمية الشفافية والاستحقاق في اختيار المرشحين للاستحقاقات الانتخابية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.