الانتفاضة
دخل إقليم الرحامنة مبكراً أجواء الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة، بعدما حسم حزب التجمع الوطني للأحرار اختياره بتجديد الثقة في البرلماني الحالي عبد اللطيف صنديل، ومنحه تزكية الحزب لخوض غمار الانتخابات البرلمانية المقبلة، في خطوة تعكس توجه الحزب نحو الرهان على الاستمرارية وتعزيز حضوره السياسي بالإقليم.
ويعد صنديل أحد أبرز الوجوه السياسية التي بصمت على حضورها داخل المشهد الانتخابي بالرحامنة خلال السنوات الأخيرة، إذ يمثل الإقليم بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية الحالية، وهو ما جعل الحزب يفضل الإبقاء عليه لقيادة لائحته البرلمانية في الاستحقاقات المقبلة.
تزكية تحمل رسائل سياسية
ويرى متابعون أن قرار حزب التجمع الوطني للأحرار لا يقتصر على مجرد اختيار مرشح للانتخابات، بل يحمل رسائل سياسية واضحة، مفادها أن الحزب يراهن على عناصر الاستمرارية والخبرة الانتخابية في دائرة تعرف تقليدياً منافسة قوية بين مختلف الفاعلين السياسيين.
وتأتي هذه الخطوة في وقت بدأت فيه ملامح التحركات السياسية تتشكل بالإقليم، مع شروع عدد من الأحزاب في إعادة ترتيب هياكلها المحلية والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، في انتظار الإعلان الرسمي عن مواعيدها.
رصيد انتخابي يعزز الرهان
ويستند الرهان على عبد اللطيف صنديل إلى ما راكمه من تجربة داخل المؤسسة التشريعية، إضافة إلى النتائج التي حققها خلال انتخابات 2021، حيث تشير المعطيات المتداولة إلى حصوله على أكثر من 27 ألف صوت، وهو رقم يعكس حضوره الانتخابي داخل الإقليم ويمنحه موقعاً متقدماً في حسابات الحزب.
معركة انتخابية مرتقبة
وتتجه الأنظار إلى دائرة الرحامنة باعتبارها واحدة من الدوائر التي ينتظر أن تعرف تنافساً سياسياً لافتاً، في ظل استعداد مختلف الأحزاب للدخول مبكراً في سباق كسب ثقة الناخبين، سواء من خلال تجديد النخب أو الدفع بوجوه جديدة إلى الواجهة.
وفي المقابل، سيكون عبد اللطيف صنديل مطالباً خلال المرحلة المقبلة بتعزيز حضوره الميداني، والدفاع عن حصيلة عمله البرلماني، وتقديم تصور للمرحلة القادمة بما ينسجم مع تطلعات ساكنة الإقليم، في سعيه للحفاظ على المقعد البرلماني الذي يشغله حالياً.
ومع اقتراب موعد الاستحقاقات، تبدو الرحامنة على موعد مع حركية سياسية متصاعدة قد تعيد رسم موازين التنافس الانتخابي، في وقت تواصل فيه الأحزاب السياسية ترتيب أوراقها استعداداً لمعركة ستكون عنوانها الأبرز كسب ثقة الناخبين.
وبتجديد حزب التجمع الوطني للأحرار ثقته في عبد اللطيف صنديل، يكون الحزب قد وجه أولى إشاراته التنظيمية بشأن رهاناته الانتخابية بالإقليم، بينما تبقى الكلمة الأخيرة لصناديق الاقتراع عندما يحين موعدها.