الانتفاضة/ جميلة ناصف
خرج المنتخب المصري من منافسات كأس العالم 2026 بعد خسارة مثيرة أمام المنتخب الأرجنتيني بنتيجة 3-2 في دور الـ16، في مباراة شهدت ندية كبيرة بين الطرفين، وأثارت في الوقت نفسه جدلا واسعا بسبب القرارات التحكيمية التي اعتبرها الجهاز الفني المصري مؤثرة في نتيجة اللقاء.
وعقب المباراة، عبر حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، عن غضبه من بعض القرارات التي اتخذها طاقم التحكيم، مؤكدا أن فريقه قدم مستوى مميزا وكان قادرا على تحقيق نتيجة أفضل. وقال إن شعار الاتحاد الدولي لكرة القدم حول اللعب النظيف والاحترام يجب أن ينعكس على أرض الملعب، معتبرا أن المنتخب المصري تعرض لما وصفه بالظلم بسبب أخطاء تحكيمية كان لها تأثير مباشر على مجريات المباراة.
وأكد حسام حسن أن المنتخب المصري لم يكن الطرف الأضعف أمام حامل لقب كأس العالم، بل دخل المواجهة بشخصية قوية وثقة كبيرة، ونجح في مجاراة منتخب يضم نخبة من نجوم الكرة العالمية. وأشار إلى أن إلغاء هدف ورفض احتساب ركلة جزاء، حسب تقديره، أثرا على حظوظ فريقه في مواصلة المشوار بالبطولة.
وانتقد مدرب مصر ما اعتبره دعما تسويقيا يحظى به المنتخب الأرجنتيني بحكم مكانته العالمية ووجود نجوم كبار ضمن صفوفه، مؤكدا أن المنافسة الرياضية يجب أن تبقى بعيدة عن أي اعتبارات أخرى، وأن الحسم يجب أن يكون داخل أرضية الملعب فقط.
ورغم مرارة الإقصاء، أشاد حسام حسن بالمستوى الذي ظهر به المنتخب المصري خلال البطولة، موضحا أن الفريق نجح في تقديم صورة مشرفة لكرة القدم المصرية خلال فترة قصيرة من العمل. وأضاف أن اللاعبين أثبتوا قدرتهم على مواجهة كبار المنتخبات العالمية، رغم أن أغلب عناصر الفريق ينشطون في الدوري المحلي مقارنة بمنتخبات أخرى تعتمد بشكل كبير على لاعبين محترفين في أقوى الدوريات الأوروبية.
وأكد المدير الفني أن طموح المنتخب المصري لن يتوقف عند هذا الحد، مشددا على ضرورة مواصلة البناء والعمل من أجل تحقيق نتائج أكبر في المستقبل. كما وجه رسالة إلى الجماهير المصرية طالبهم فيها بعدم الحزن، معبرا عن اعتذاره لعدم تحقيق الهدف المنشود، ومؤكدا أن اللاعبين بذلوا كل ما لديهم من أجل إسعاد الجماهير.
ورغم الخروج من البطولة، ترك المنتخب المصري انطباعا إيجابيا بأدائه القتالي أمام أحد أبرز منتخبات العالم، في انتظار مواصلة تطوير المشروع الرياضي لتحقيق حضور أقوى في الاستحقاقات المقبلة.