لهيب الصيف يهدد مقبرة بوروطة.. واستنفار سريع يحول دون كارثة محققة

0

الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد

شهدت مقبرة بوروطة التابعة لجماعة وراݣي، دائرة العطاوية بإقليم قلعة السراغنة، زوال اليوم أمس، اندلاع حريق مفاجئ التهم الأعشاب اليابسة المنتشرة في فضاء المقبرة، في مشهد استدعى تدخلاً استعجالياً من مختلف الأطراف المعنية، وسط هلع محدودٍ سرعان ما تبدد بفضل التحرك المنظم للسلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية.

وحسب المصادر الميدانية، فإن ارتفاع درجة الحرارة، التي تجاوزت معدلاتها العادية في المنطقة، إلى جانب تراكم الكتلة النباتية الجافة، كانا العاملين الأكثر حضوراً في اشتعال النيران التي انتشرت بسرعة قياسية في البقعة، مما ولّد موجة من القلق لدى قاطني الدواوير المجاورة الذين راقبوا بأعينهم ألسنة اللهب وهي تزحف نحو محيط المقبرة.

وفي لحظات قياسية، انتقلت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، مدعومة بوفد من السلطات المحلية، حيث شرعت فور وصولها في عمليات احتواء الحريق ووضعه تحت السيطرة، مستعينة بآلياتها المتطورة وإمكاناتها اللوجيستيكية، في مشهد عكس مستوى عالياً من الجاهزية واليقظة التي تميزها الأجهزة المعنية بالمنطقة.

ورجحت مصادر مقربة أن تكون الموجة الحارة التي يشهدها الإقليم هي السبب الأبرز وراء اشتعال النيران، خاصة مع غياب مؤشرات أولية عن وجود تدخل بشري، غير أن التحقيقات ما زالت مفتوحة لاستجلاء جميع الظروف المحيطة بالحادث، في انتظار ما ستكشف عنه المعاينات التقنية التي أنجزت بعين المكان.

وعلى الرغم من هول المشهد، تمكنت الفرق الميدانية من تطويق النيران ومنعها من التمدد إلى الفضاءات المجاورة، في نجاح ميداني لاقى إشادة واسعة من طرف المواطنين الذين نوهوا بسرعة الاستجابة وفعالية التدخل، معبرين عن ارتياحهم للتفادي المبكر لكارثة كانت قد تخلف خسائر مادية وبشرية لا تحمد عقباها.

وتعيد هذه الحادثة، في سياقها، طرح سؤال الصيانة الدورية للمقابر والفضاءات المفتوحة، خصوصاً خلال فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعاً قياسياً في درجات الحرارة، إذ تبقى الأعشاب اليابسة قنبلة موقوتة تهدد السلامة العامة، ما يستدعي تعاوناً مجتمعياً ومؤسساتياً لتجفيف منابع الخطر قبل فوات الأوان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.