الانتفاضة/ سلامة السروت
شهدت مدينة الحسيمة حادثا مأساويا صباح اليوم، إثر سقوط طائرة خفيفة بعد دقائق قليلة من إقلاعها من مطار الشريف الإدريسي، ما أسفر عن وفاة شخصين يحملان الجنسية الفرنسية، في حادث خلف صدمة كبيرة لدى الأوساط المحلية والجوية.
ووفق المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الطائرة كانت قد أقلعت في رحلة قصيرة قبل أن يواجه طاقمها عطلا تقنيا مفاجئا، دفع ربانها إلى طلب الهبوط الاضطراري من أجل التزود بالوقود وإجراء بعض الإصلاحات التقنية الضرورية. غير أن الظروف لم تسمح بإتمام المناورة، حيث فقدت الطائرة توازنها وسقطت في ظروف لا تزال تفاصيلها قيد التحقيق.
وأفادت مصادر متطابقة أن ربان الطائرة لقي مصرعه على الفور نتيجة قوة الاصطدام، في حين أصيبت مرافقته بجروح خطيرة، قبل أن يتم نقلها بشكل عاجل إلى المستشفى، حيث فارقت الحياة لاحقاً متأثرة بإصابتها البليغة. وقد خلف الحادث حالة استنفار في صفوف السلطات المحلية والأمنية، التي انتقلت إلى عين المكان للقيام بالإجراءات اللازمة وفتح تحقيق رسمي حول ملابسات الواقعة.
كما باشرت فرق مختصة في الطيران المدني عمليات المعاينة التقنية لموقع الحادث، بهدف تحديد الأسباب الحقيقية التي أدت إلى سقوط الطائرة، وما إذا كانت مرتبطة بعطل ميكانيكي أو خطأ بشري أو ظروف جوية غير ملائمة. ومن المتوقع أن تكشف التحقيقات المقبلة تفاصيل أدق حول الحادث، خاصة أن الطائرة كانت في رحلة قصيرة ولم تكن تواجه، وفق المعطيات الأولية، ظروفا مناخية استثنائية.
الحادث أعاد إلى الواجهة النقاش حول إجراءات السلامة الجوية في الرحلات الداخلية والخفيفة، وضرورة تعزيز المراقبة التقنية للطائرات الخاصة، خصوصا تلك التي تنشط في رحلات سياحية أو تدريبية.
وفي انتظار نتائج التحقيق الرسمي، خيم الحزن على مدينة الحسيمة ومطارها، حيث عبر عدد من المواطنين عن صدمتهم من الحادث الأليم، الذي يعد من بين الحوادث الجوية النادرة في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.