الانتفاضة / نور الهدى العيساوي
مع اقتراب عيد الأضحى، تشهد الأسواق المغربية حركية متزايدة على مستوى اقتناء المواد المرتبطة بالتحضيرات التقليدية للمناسبة، غير أن هذه الأجواء يرافقها هذه السنة ارتفاع ملحوظ في أسعار عدد من المنتجات الأساسية، وعلى رأسها “الكامون البلدي”، الذي قفز سعره في بعض الأسواق إلى حوالي 180 درهما للكيلوغرام الواحد، ما أثار موجة استياء وسط المواطنين المقبلين على شراء مستلزمات العيد.
ويعد “الكامون البلدي” من أبرز التوابل التي تحضر بقوة خلال عيد الأضحى، بالنظر إلى استعماله الواسع في إعداد أطباق مغربية تقليدية مرتبطة بالمناسبة، من قبيل “بولفاف” و”التقلية” و”الدوارة”، وهي أكلات تحافظ على مكانتها داخل المائدة المغربية، خاصة خلال الأيام الأولى للعيد.
وأكد عدد من المهنيين أن هذا الارتفاع يرتبط أساسا بتزايد الطلب الموسمي على التوابل والمواد الغذائية المرتبطة بعيد الأضحى، مبرزين أن الأسواق تعرف خلال هذه الفترة ضغطا كبيرا على مستوى التزود، خصوصا في المدن الكبرى التي تشهد إقبالا مكثفا من طرف الأسر المغربية على اقتناء مختلف حاجيات العيد.
كما أرجع مهنيون أسباب ارتفاع الأسعار إلى زيادة تكاليف النقل والتوزيع، فضلا عن ارتفاع أثمنة بعض المواد الأولية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار البيع بالتقسيط داخل الأسواق والمحلات التجارية. وأوضح بعض التجار أن الإقبال الكبير الذي يسبق العيد يساهم بدوره في تسجيل زيادات متفاوتة في أثمنة عدد من المنتجات الاستهلاكية، خاصة التوابل والمواد المرتبطة بالطبخ التقليدي.
وفي مقابل ذلك، عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من تواصل موجة الغلاء التي تشمل مختلف المواد المرتبطة بعيد الأضحى، معتبرين أن ارتفاع أسعار التوابل، وعلى رأسها “الكامون البلدي”، يزيد من الأعباء المالية التي تثقل ميزانية الأسر، خصوصا في ظل ارتفاع تكاليف اقتناء الأضاحي وباقي المستلزمات الأخرى المرتبطة بالمناسبة.
ويأتي ارتفاع أسعار “الكامون البلدي” لينضاف إلى قائمة من المواد الغذائية والمنتجات التي تعرف زيادات ملحوظة مع اقتراب عيد الأضحى، في وقت تتزايد فيه مطالب المواطنين بضرورة مراقبة الأسواق والحد من المضاربات التي تساهم في ارتفاع الأسعار خلال المناسبات الدينية والاجتماعية.
التعليقات مغلقة.