الانتفاضة//الحجوي محمد
في مشهد يرعب الآباء ويثير قلق الأهالي، لا يزال خيط كهربائي مكشوف ومُوصَل بالتيار ملقى على الأرض منذ ثلاث سنوات قبالة المدرسة المركزية بدوار الجديد إقليم قلعة السراغنة، ليحول مدخل المؤسسة التعليمية إلى كمين يومي يتربص بحياة الأطفال.
بمجرد أن تطلق جرس الاستراحة أو نهاية الدوام، تنطلق أسراب التلاميذ فرحين نحو الخروج، غير مدركين أن خطواتهم قد تقودهم إلى كارثة محققة. فبين الطريق المؤدية إلى المدرسة وإلى منازلهم، يرقد خيط كهربائي مهمل، يتلوى على التراب، لم يتحرك له أحد، رغم أنه يحمل تياراً قاتلاً قد يودي بحياة أي طفل يقترب منه أو يحاول لمسه.
روى أحد شهود العيان حادثة كادت أن تنتهي بمأساة حين همَّ تلميذ بالمرور قرب الخيط، قبل أن تتدخل العناية الإلهية في اللحظة المناسبة لتفادي صعقة كهربائية محققة. تلك اللحظة أيقظت الجميع على حجم الخطر الماثل، لكن الخيط ظل في مكانه، كالثعبان السام ينتظر ضحيته المقبلة.
المفاجئ أن هذا الوضع الخطير لم يبدأ أمس أو أول أمس، بل يمتد لنحو ثلاث سنوات كاملة، يمر خلالها المئات من التلاميذ يومياً بمحاذاة هذا الخيط العاري، دون أن يتحرك أحد لإزالة الخطر . سؤال يطرح نفسه بإلحاح: كم طفلاً آخر يحتاج إلى “لطف إلهي” آخر حتى يتحرك المسؤولون عن قطاع الكهرباء؟
في ظل استمرار هذا الخطر الداهم، يوجه الأهالي ومنتسبو المؤسسة التعليمية نداءً إلى الجهات المعنية بتدبير شبكة الكهرباء، من أجل التدخل العاجل وإزالة هذا الخيط الكهربائي المكشوف، وتأمين محيط المدرسة قبل أن تصبح عناوين الأخبار أكثر إيلاماً. فالسلامة المدرسية ليست ترفاً، بل حق أساسي لكل تلميذ، واللعب بحياة الأطفال ليس خياراً مقبولاً تحت أي ظرف.
خطر يهدد حياة التلاميذ.. خيط كهربائي عارٍ ينتظر الفاجعة بجماعة أولاد بوعلي
السابق بوست
القادم بوست


التعليقات مغلقة.