الانتفاضة
إلى متى الصمت؟ جمارك الدار البيضاء.. “المغارة” التي تبتلع اقتصاد الوطن وتحمي الحيتان الكبيرة!
لماذا يغمض الجميع أعينهم عما يحدث في إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بالدار البيضاء؟
لماذا لا يتجرأ أحد على فتح ملف “المنبع الأساسي” الذي تضيع فيه ملايير الدراهم، بينما ننشغل بملاحقة “سارق الدجاج” ومرتكبي الجنح البسيطة؟
الفساد حين يصبح “سلاحاً” لتصفية المنافسة
ما يقع اليوم ليس مجرد رشوة عابرة، بل هو مخطط مدروس تقوده “لوبيات” الشركات الكبرى بتواطؤ مع مسؤولين كبار داخل إدارة الجمارك. الهدف؟ إبادة الشركات الصغرى والمتوسطة ومحطات الوقود المستقلة لإخلاء الساحة بالكامل للحيتان الكبيرة.
الحكرة الإدارية: تُستخدم القوانين والضرائب كـ “مقصلة” لإفلاس المقاولات المكافحة.
التعليمات “تحت الطاولة”: شركات كبرى تدفع الملايير كـ “رشاوي” لضمان إغلاق محطات وقود وشركات صغيرة ترفض الخضوع لمنطق الاحتكار.
أين تذهب أموال المغاربة؟
الكل يتحدث عن الفوسفات والثروة السمكية، لكن الحقيقة الصادمة أن مداخيل الجمارك والضرائب غير المباشرة تفوق ذلك بأضعاف مضاعفة! فأين تذهب هذه الأموال؟
نرى في الأخبار عمليات حجز “استعراضية” لبعض السلع والمخدرات، لكن ما “يختفي” في دهاليز الإدارة بالدار البيضاء لا يمكن إحصاؤه.
ملايير تتبخر في جيوب “كبار المسؤولين” الذين أصبحوا فوق المحاسبة، وكأن هذه المؤسسة دولة داخل الدولة لا تخضع لرقابة وزارة الداخلية ولا لسطوة القضاء.
قضاء يطارد “الصغار” ويحمي “الحيتان”
مؤسف جداً أن نرى وزارة العدل والمحاكم تتحرك بسرعة البرق لمحاكمة مواطن بسيط بتهمة سرقة دراهم معدودة، بينما تقف عاجزة أمام “غول” الفساد الإداري في الجمارك.
من يراقب من؟ لا أحد يعرف حقيقة المبالغ التي تدخل هذه الإدارة.
من المسؤول؟ غياب الشفافية جعل من هذه المؤسسة مرتعاً للرشوة والظلم و”الحكرة”.
رسالة إلى من يهمه الأمر
إن استمرار هذا الوضع يعني إعدام الطبقة المتوسطة، وقتل روح الاستثمار، وتكريس الفوارق الاجتماعية. لا يمكن بناء “مغرب جديد” بآليات قديمة فاسدة تعتمد على “الرشوة” مقابل “البقاء”.
آن الأوان لفتح الصندوق الأسود لجمارك الدار البيضاء! المواطن المغربي لم يعد غافلاً، والسكوت عن هذا الفساد هو مشاركة فيه.
التعليقات مغلقة.