الصويرة في عيون السياح… وفي قلوب أبنائها

0

الانتفاضة/ الصويرة – بقلم : محمد السعيد مازغ

جميلٌ أن ترى الأجانب يملؤون شوارع وأزقة مدينة الصويرة، يعبرون عن سعادتهم بما يلقونه من حسن استقبال وكرم ضيافة، ويتنقلون بكل أريحية في مختلف الأوقات، في إحساس واضح بالأمن والطمأنينة. 

ويُحسب للأجهزة الأمنية، وعلى رأسها الشرطة السياحية، حضورها المهني واليقظ، حيث تعمل على توفير شروط السلامة، حتى في الفترات التي يقل فيها النشاط، كالساعات المتأخرة من الليل أو الصباح الباكر، حين تختفي الحركة وتنام العيون، إلا عيون الأمن الساهرة. 

غير أن هذه الصورة الإيجابية لا تخلو من بعض الاختلالات التي تستوجب التوقف عندها. فبعض الفضاءات الليلية، رغم محدوديتها، تشتغل إلى ساعات متأخرة، وقد تكون مصدر إزعاج أو متاعب في محيطها. كما أن بعض المقاهي والمطاعم تستغل الإقبال السياحي لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، في سلوك يسيء لصورة المدينة.                                                             الأخطر من ذلك، أن هناك من يُظهر تفضيلًا واضحًا للسائح الأجنبي على حساب المواطن، بل قد يتعامل بفتور مع أبناء البلد، وهو ما يطرح تساؤلات حقيقية حول أخلاقيات المهنة ومعايير التعامل.   

 إن الحفاظ على جاذبية الصويرة لا يقتصر فقط على توفير الأمن، بل يتطلب أيضًا ترسيخ ثقافة احترام الزبون، سواء كان سائحًا أو مواطنًا، وضمان عدالة في الخدمات والأسعار، بما يعكس فعليًا القيم الأصيلة التي عُرفت بها المدينة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.