طاكسيات مراكش: الأولوية لـ “الكاوري” والإقصاء لـ “ولد البلاد”

الانتفاضة / حفصة تيوكي / صحفية متدربة 

شهدت مدينة مراكش في الآونة الأخيرة موجة من السخط، جراء تزايد السلوكيات الانتقائية لبعض الركاب الصادرة عن بعض المحسوبين على قطاع سيارات الأجرة، بتخصيص الأفضلية الكاملة لـ “أصحاب العيون الزرقاء” والوافدين من الخارج مقابل إدارة الظهر لأبناء الدار.

وأعرب مواطنون بأن بعض سائقي سيارات الأجرة الصغيرة يعتمدون أسلوب التفاوض من خلف النافذة، حيث تظل الأبواب موصدة في وجه الزبون إلى حين التحقق من وجهته والموافقة عليها، في ممارسة تُخالف الضوابط المهنية المعمول بها.

و تجاوزت هذه الممارسات عتبة الحالات الاستثنائية، لتتحول إلى عائق يومي يواجه المراكشيين في تنقلاتهم، لاسيما في شوارع مثل “جليز”، ومحيط “ساحة جامع الفنا”،و ” ماجوريل “، ويعود ذلك بالأساس إلى سعي بعض السائقين لتحقيق أرباح سريعة بالعملة الصعبة، مرفوقًا بالتحايل على تشغيل العداد، ما يشعر المواطن البسيط بنوع من التهميش وسط مدينته.

وفي هذا السياق، صرّح محمد، وهو مهني في قطاع سيارات الأجرة، لجريدة “الانتفاضة”، أن تفضيل السياح الأجانب على المواطنين المغاربة “ليس بالأمر الجديد، بل يرتبط أساسًا باختلالات في تدبير القطاع”.

وأضاف المتحدث أن تكاثر الرخص واشتداد المنافسة،ساهما في رفع قيمة “الروسيطة” (الواجب اليومي)، ما يدفع بعض السائقين إلى البحث عن زبائن يدرّون دخلاً أعلى. وأضاف أن “السائق في مدينة سياحية مثل مراكش يجد نفسه مضطرًا أحيانًا للبحث عن زبون يمنحه 50 أو 100 درهم، لتغطية مستحقات صاحب المأذونية ومصاريف العمل اليومية”.

وأمام هذا الوضع، تتزايد الدعوات إلى تدخل الجهات المعنية من أجل تنظيم القطاع بشكل أكثر فعالية، بما يضمن كرامة السائق ويكفل في الوقت نفسه حق المواطن في الولوج إلى خدمة نقل عادلة ومنصفة.

التعليقات مغلقة.