الانتفاضة // ناصر شملال
لنضع الحسابات جانبًا… ولنفتح باب العقل (ولو قليلاً).
قد نختلف أو نتفق، هذا طبيعي بين مؤيد ومعارض. صفة “دكتور” لها وزنها العلمي ومسؤوليتها، كما أن صفة “يوتيوبر” أو “صاحب رأي” لها جمهورها وتأثيرها.
لكن، وبكل بساطة: لا يمكن وضعهما في كفّة واحدة… لأن العلم نور، والجهل – مهما تزيّن – يبقى عارًا في حين لاننكر انك بليغ في الكلام واسترسال الرسائل المشفرة العدوانية والضرب تحت الحزام هادي لاننكرها بل تحسب لك وعليك.
سيخرج علينا أحدهم قائلاً: “المهداوي صحفي”… جميل.
لكن دعونا نسأل بلا زواق ولا ميكاب: هل الصحافة مجرد صراخ أمام الكاميرا؟
هل هي “لايف” فيه العناوين النارية أكثر من المعلومة؟ هل تبخيس مجهودات الدولة والأشخاص الوطنيين معيار للنجاح؟
هي معيار الطوندونس الادسنس نعم…
هل صاحبنا حاصل على دبلوم في الصحافة؟ لا.
هل يتوفر على بطاقة صحفية؟ لا.
إذن…
من أين جاءت هذه الصفة؟ من “لايك” و”بارطاج”؟
بهذا المنطق، كلنا صحفيون… وأنا وأنت والجيران وحتى “مول الحانوت” عندو سبق صحفي فـ الزنقة.
أنا شخصيًا، لا أملك الجرأة (ولا الوقاحة) لأناقش عالمًا في تخصصه، خصوصًا في العلوم القانونية.
لأن ببساطة، هناك فرق بين من “يقرأ” ومن “يُدرّس”. لكن أن يصل الأمر بالبعض إلى التشكيك في صفة دكتور يمارس مهامه داخل جامعات مغربية، يُحاضر ويُناقش ويُنتج معرفة… فهنا نحن أمام شيء آخر: ليس نقدًا، بل “فشوش” فكري مغطى بغبار الحقد.
والدوافع؟ لا تحتاج إلى خبير لفهمها: حين يفشل البعض في الصعود، يحاول جرّ الناجحين إلى الأسفل.
حين لا يتفق معك أحد، يصبح “عدوًا”.
وحين لا ينتمي لتيارك، تتحول إلى قاضٍ وجلاد في نفس الوقت.
المشكل ليس في الاختلاف، بل في “عقلية القطيع” التي تريد من الجميع أن يصفقوا في نفس الإيقاع…
ومن خرج عن اللحن يُتهم بالخيانة أو التواطؤ أو أي تهمة جاهزة في “قائمة الغضب”.
تختلف مع الشرقاوي؟ حقك.
مع الرمضاني؟ عادي.
مع لغزيوي؟ مرحبا. وكلنا نختلف معهم في نقاط وافكار وتوجهات.. لكم دينكم وليا دين….
لكن اختلف بأدب، بحجة، بعقل…
لا بـ”الاستفزاز لابالسنما” والتشكيك والتبخيس والاحتقار
راه ماشي أي واحد دار لايف ولبس نضاضر وقطّع جملة بجملة وولا “مرجع”.
وماشي أي فشل شخصي خاصنا نعلّقوه على شماعة الآخرين فشلت في سلك الدكتوراه اعترف بالفشل وستنجح المرة القادمة…
يتبع…
التعليقات مغلقة.