الانتفاضة // شاكر ولد الحكومة
تعيش بعض مناطق مراكش على وقع الفوضى والسيبة والعشوائية واللامبالاة واللامسؤولية للأسف الشديد.
وزاد من قتامة الوضع لا مبالاة المجلس الجماعي ولا مسؤولية المسؤولين والسلطات المحلية والتي تغض الطرف على مجموعة من الخروقات والتجاوزات من قبيل البناء العشوائي واحتلال الملك العمومي.
دوت أن ننسى أن المنطقة تعيش على وقع الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، حيث يسود الظلام الدامس مما يشكل مرتعا للشواذ واللصوص والزناة والبغاة واللصوص والبوعارا والمتسكعين لتاثيث المكان.
هذا ويقف المسؤولون عاجزون أمام هذا الوضع الكارثي والذي يندى له الجبين للأسف الشديد ويقض مضجع السكان .
وفي هذا السياق تعتبر إقامة الداليا، الواقعة خلف محلات غسل السيارات بمراكش، واحدة من المناطق التي تعكس واقع العديد من الأحياء التي تعاني من إهمال ملحوظ على مستوى الخدمات الأساسية. تفاقمت الأوضاع في هذه الإقامة بسبب غياب الإنارة وعدم توفر مرافق عامة، مما يؤثر بشكل مباشر على حياة السكان اليومية.
حيث تعاني إقامة الداليا من ظلام دامس خاصة في ساعات الليل، حيث لا توجد إنارة كافية في الشوارع والأزقة.
هذا الأمر لا يقتصر على كونها مشكلة جمالية فحسب، بل يتعداها إلى كونه يشكل خطرًا على سلامة السكان.
حيث تتزايد حوادث الاعتداء والسرقة في هذه الظروف، مما يخلق حالة من الخوف وعدم الأمان.
ويؤثر الظلام المحيط بالإقامة بشكل كبير على الأنشطة اليومية للسكان.
فالكثير من السكان يتجنبون الخروج بعد غروب الشمس، مما يحد من التواصل الاجتماعي والنشاطات الترفيهية. بالإضافة إلى ذلك، يعاني الأطفال من قلة المساحات الآمنة للعب في أوقات المساء.
ومعلوم أن المجلس الجماعي يعد المسؤول الأول عن تقديم الخدمات الأساسية لسكان المدينة، وللأسف يبدو أن إقامة الداليا قد تم تجاهلها.
تساؤلات كثيرة تثار حول أسباب هذا التجاهل، هل يعود ذلك إلى قلة الميزانية أم إلى عدم اهتمام المسؤولين بمصالح المواطنين؟، هذه الأمور تحتاج إلى دراسة وفتح نقاش مع الجهات المعنية.
وهو ما يفرض على سكان إقامة الداليا تنظيم أنفسهم والمطالبة بحقوقهم بشكل منظم.
و قد تشمل هذه الدعوات تنظيم اجتماعات محلية لتكوين لجان تمثل السكان وتساعد في توصيل مطالبهم إلى الجهات الرسمية.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي لرفع مستوى الوعي حول الحالة المزرية التي يعيشون فيها، وجذب انتباه المسؤولين.
كما أن هناك حاجة ملحة للتعاون مع منظمات المجتمع المدني، التي يمكن أن تلعب دورًا فعالًا في مساعدة السكان على تحسين ظروفهم حيث من خلال العمل الجماعي، يمكن تغيير هذا الواقع المؤلم نحو الأفضل.
بقي أ نشير إلى أن إقامة الداليا ليست مجرد حالة فردية بل تمثل واقع العديد من الأحياء التي تعاني من نقص الخدمات والإهمال.
كما يتطلب الأمر تضافر جهود السكان مع السلطات المحلية لتحسين أوضاعهم وذلك من خلال الضغط وبناء علاقات قوية مع المسؤولين، حيث يمكن تحقيق التغيير المطلوب وتأمين حياة أفضل للجميع.

التعليقات مغلقة.