بين الحقيقة والإشاعة… الأمن الوطني يوضح ويهيب بالمواطنين تحري الدقة

الإنتفاضة 

بقلم محمد السعيد مازغ 

في زمن أصبحت فيه المعلومة تنتقل بسرعة كبيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لم يعد التمييز بين الخبر الصحيح والإشاعة أمرًا يسيرًا لدى كثير من المتابعين. فكثير من المقاطع والصور يتم تداولها دون التحقق من مصدرها أو سياقها، وهو ما قد يخلق حالة من الخوف والارتباك داخل المجتمع، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا حساسة تمس سلامة الأطفال وأمن الأسر.
وفي هذا السياق، يأتي بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني ليوضح الحقيقة ويضع حدًا لما تم تداوله من أخبار غير دقيقة بشأن حالات مزعومة لاختطاف الأطفال مرتبطة بالاتجار في الأعضاء. فقد أكدت المديرية بشكل واضح أن مصالحها لم تسجل أي حالة من هذا النوع، مشيرة إلى أن بعض المقاطع المتداولة تعود لوقائع قديمة أو لحالات اختفاء لا ترتبط بأي شبهة إجرامية، لكنها أعيد نشرها بطريقة مضللة.
هذا التوضيح يعيد التأكيد على أهمية التعامل بحذر مع الأخبار المتداولة على الشبكات الاجتماعية، وعدم الانسياق وراء كل ما يتم نشره دون التحقق من مصدره. فالإشاعة، مهما بدت بسيطة، قد تزرع الخوف بين الناس وتخلق حالة من التوتر غير المبرر.
كما أن نشر الأخبار الزائفة لا يقتصر أثره على إثارة القلق فقط، بل قد يضر أيضًا بالإحساس العام بالأمن داخل المجتمع، وهو ما يفسر لجوء السلطات المختصة إلى فتح أبحاث لتحديد الجهات التي تقف وراء ترويج مثل هذه الأخبار.
ويبقى الوعي المجتمعي وتحري الدقة قبل نشر أو مشاركة أي خبر، من أهم السبل للحفاظ على الطمأنينة العامة وتفادي الانجرار وراء معلومات غير موثوقة. فالمسؤولية في زمن الإعلام الرقمي لم تعد مسؤولية المؤسسات فقط، بل أصبحت مسؤولية مشتركة بين الجميع.

التعليقات مغلقة.