قراري وزاري لحل أربعين حزبا سياسيا في جمهورية غينيا كوناكري

الانتفاضة // محمد سيلا

يشهد المشهد السياسي في غينيا زلزالا وتحولا غير مسبوق في التاريخ الديمقراطي لجمهورية غينيا، فبموجب قرار صدر ليلة الجمعة الموافق 6 مارس 2026م أعلن معالي وزير الإدارة الإقليمية واللامركزية الجنرال إبراهيم خليل كوندي حل أربعين(40) حزبا سياسيا لعدم وفائها بالتزاماتها القانونية حسب اللوائح الداخلية للاحزاب السياسية في غينيا، وبث هذا القرار على التلفزيون الوطني(RTG) من الليله الماضية.
يعتبر هذا القرار التاريخي الموت القانوني الفوري للاحزاب السياسية؛لانه لايقتصر على إزالة أسماء هذه المنظمات من القائمة، فحسب، بل ينهي وجود ها فعليا وقانونيا، ويؤكد القرار الوزاري بوضوح على عواقب هذا الإجراء، حيث يفقد الجهات المستهدفة جميع حقوقها القانونية، كما يترتب هذا الحل فقدان فوري للشخصية القانونية، والوضع القانوني للكيان،كما تنص عليه المادة الثانية من القانون الإداري.

وجميع الأنشطة السياسية نيابة عن هذه الأحزاب محظورة في جميع أنحاء البلاد، وفي البعثات الدبلوماسية. ولم تكتف الحكومة بهذا الحد،بل أمر الوزير إبراهيم خليل كوندي إلغاء الرموز والأصول المميزة لهذه الأحزاب بشكل كامل، ويحظر استخدام الاختصارات والشعارات والعلامات المميزة وغيرها، كما تقوم الحكومة بإغلاق المباني التي تضم المقررات، وتستولي على أصول هذه الأحزاب السياسية المنحلة وفقا للمادة الثالثة.
والجدير بالدهشة أن من بين هذه الأحزاب السياسية المنحلة ثلاثة أحزاب رئيسية هيمنت على المشهد السياسي الغيني على مدى السنوات العشرين الماضية، منها: حزب التجمع الشعبي ( RPG) بقيادة ألفا كوندي رئيس المخلوع الذي حكم على البلاد مع حزبه خلال إحدى عشر سنة، ويعتبر من أقدم وأقوى حزب سياسي في غينيا، وحزب اتحاد القوى الديمقراطي الغيني(UFDG) بقيادة سنلو دالين جالو، وهو من الأحزاب الأكثر شعبية في غينيا، وكذلك حزب اتحاد القوى الجمهوري(UFR) بقيادة الاقتصادي سيديا توري، يعتبر حزب المثقفين في غينيا.
وتأتي هذا القرار الوزاري لحل الأحزاب السياسية في الوقت الذي تتجه فيه البلاد نحو الانتخابات التشريعية والبلدية المقرر اجرؤها في 24 مايو 2026م.

التعليقات مغلقة.