الانتفاضة // محمد التميمي
أكثر ما يخدم مصلحة الهيمنة في أي بلد مسلم هو أن تكون جاهلًا وغبيًا. كيف ذلك؟
أن تكون طائفيًا.
أن تكون قبليًا.
أن تكون فاسدًا وتنتخب فاسدًا وتصفّق لفاسد.
أن تكون عنصريًا.
في البلدان الإسلامية لا يحتاج الاحتلال أن يرميك بأعتى ما يملك من أسلحة متطورة حتى يسيطر على قرارك؛ يكفي أن يمزقك من خلال جهلك. والجهل هنا لا يرتبط بشهادة الشخص أو منصبه أو مكانته الاجتماعية، بل هو الفكرة الخاطئة التي تسيطر على العقل البشري وتقوده إلى الأستحمار.
مثلًا:
أنا أعرف طبيب باطنية انتخب فاسدًا،
وأعرف دكتورًا جامعيًا مفسدًا أخلاقيًا،
وأعرف معلمًا قبليًا،
وأعرف محاميًا يدافع عن مجرم،
وأعرف إعلاميًا لا ينقل الحقيقة،
وأعرف رجل دين طائفيًا لا يجمع شمل أبناء بلده،
وأعرف شعبًا تابعًا لا متبوعًا، لا يملك قرار نفسه.
إذا ظهر الجهل والغباء في أي مجتمع سيحدث الآتي:
فساد أخلاقي،
فساد مالي،
تقسيم طائفي،
فوضى وخراب،
انتهاك الأعراض،
تصبح الرشوة هي المسيطرة على القرار،
بروز الطغاة،
يتحول المجتمع إلى طبقات: إما غني جدًا أو فقير جدًا،
اعتلاء طبقة المجرمين والقتلة مع موت بطيء للطبقة المثقفة والواعية،
سيطرة الشهوات على القرارات المصيرية،
سيطرة الفتاوى الخاطئة على المجتمع،
ظهور طبقة من الملحدين.
لا يحتاج منك أن تكون عميلًا لتهدم وطنك؛ يكفي أن تكون جاهلًا وغبيًا، فهما كفيلان بتحقيق ذلك.
التعليقات مغلقة.