ما شاء الله كان.. وما لم يشأ لم يكن

الانتفاضة

حين سقط صاروخٌ أمريكي على بيت أسرةٍ إيرانيةٍ مدنية لا علاقة لها بسلاحٍ ولا بسياسة، وارتجفت الجدران وتناثر الركام، كان الموت أقرب إليهم من أنفاسهم…
لكنّه مرّ، ولم ينفجر.

أسرة بسيطة؛ أبٌ وأمٌّ وأطفال، كانوا قبل لحظات يعيشون يومًا عاديًا تحت سماءٍ ملبّدة بالخوف. لم يكونوا طرفًا في قرار حرب، ولا جزءًا من غرفة عمليات، بل مجرد مدنيين وجدوا أنفسهم في قلب النار.

نجاتهم لم تكن صدفةً تقنية، ولا خللًا في صناعة الصاروخ، بل مشهدًا يقف أمامه العلم عاجزًا، وتتوقف عنده الحسابات.
حين تتعطل أدوات الفناء بأمر الله، يدرك الإنسان أن فوق كل قوةٍ قوة، وفوق كل تدبيرٍ تدبير.

تسقط المعادلات، ويخيب الظن، ويبقى اليقين:
أن الأقدار لا تصنعها مصانع السلاح، بل يكتبها ربّ السموات والأرض.

في زمنٍ تتحدث فيه القوى العظمى بلغة النار، تذكّرنا نجاة هذه الأسرة أن إرادة الله هي الكلمة العليا…
وأن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن.

التعليقات مغلقة.