الانتفاضة
بغية ترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية في مختلف المجالات والدميادين، و في خطوة تتماشى مع جهود الحكومة المغربية لمحاربة الفساد، بدأت وزارة الداخلية عملية تدقيق إداري موسعة تشمل عددًا من صفقات الأشغال العمومية التي أُبرمت في جماعات ترابية في جهات الدار البيضاء – سطات ومراكش – آسفي والرباط – سلا – القنيطرة. ت
و أتي هذه العملية نتيجة بروز مؤشرات قوية تشير إلى وجود ترتيبات مشبوهة في منح هذه المشاريع.
و تهدف العملية إلى تحديد الأنماط غير القانونية أو غير الشفافة المتعلقة بمنح الصفقات، وضمان إدارة الموارد العامة بالشكل الصحيح.
و تُشير التحقيقات إلى احتمالية استخدام آلية غير معلنة لتبادل الامتيازات بين بعض المسؤولين المحليين، حيث يتم إسناد مشاريع لشركات تربطها علاقات بالمستفيدين في مقابل حصول شركات أخرى مرتبطة بالأطراف المقابلة على صفقات داخل مناطق نفوذهم.
كما تركز التحقيقات على تتبع مسار الصفقات التي نُفذت خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك الوثائق والمستندات المرتبطة بها.
و يتطلب التحقيق التنسيق مع السلطات المحلية والشركات المعنية لجمع الأدلة والتحقق من صحة المعلومات المتاحة.
و من شأن هذا التدقيق أن يعزز الثقة في المؤسسات العامة من خلال ضمان الالتزام بالمعايير القانونية والإدارية.
هذا تعتبر هذه العملية جزءًا من الجهود الأوسع لمحاربة الفساد الذي قد يتسبب في إهدار الموارد العامة وتأثيره السلبي على التنمية المحلية.
بقي أن نشير إلى أن عملية عملية التدقيق الإداري التي باشرتها وزارة الداخلية تعد خطوة مهمة نحو حماية المال العام وتعزيز الشفافية في إدارة المشاريع العمومية. و ستساهم نتائج هذا التدقيق في تحسين إجراءات منح الصفقات مستقبلاً، مما يضمن العدالة في المنافسة ويساعد على تعزيز التنمية المستدامة في الجهات المغربية.
التعليقات مغلقة.