الانتفاضة/ سلامة بريس
أعلن رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، رسميًا تعيين محمد وهبي مدربا جديدا للمنتخب المغربي، خلفا للناخب الوطني السابق وليد الركراكي. وجاء هذا القرار بعد أسابيع من التكهنات التي تداولت فيها وسائل الإعلام أسماء مرشحين آخرين، أبرزهم طارق السكتيوي والحسين عموتة والإسباني تشافي هيرنانديس.
وفي أول تصريح له بعد التعيين، أعرب وهبي عن امتنانه للثقة التي منحت له من طرف الجامعة ولقجع، مؤكدا على التزامه بالعمل بجد وتواضع بروح وطنية عالية. وقال: “أنا واع أيضا بالانتظارات وألتزم حقا بالعمل بجد وتواضع والكثير من الروح الوطنية”. وأضاف أن هدفه الأساسي يتمثل في مواصلة تطوير الفريق وتحقيق الإنجازات، لكنه شدد على أنه لن يقوم بـ”ثورة” داخل المنتخب، بل سيحرص على الاستمرار في البناء على ما تحقق سابقا.
وخلال الحفل، قدم وهبي مساعده الأول، المدرب البرتغالي جواو سكارمنتو، من دون الإعلان عن باقي أعضاء الطاقم الفني الجديد. كما لم يوضح تفاصيل عقده مع الجامعة، مكتفيا بالقول إن “العقد الوحيد الذي يهم بالنسبة لي هو التزامي المعنوي إزاء المغرب”.
وأكد المدرب الجديد أنه سيعتمد على استدعاء اللاعبين الأكثر جاهزية، في محاولة لتجاوز الانتقادات التي واجهت الركراكي بشأن استدعاء بعض اللاعبين غير الجاهزين، وهو ما تسبب في جدل واسع بين الجماهير ووسائل الإعلام. كما أشاد وهبي بجهود الركراكي، خاصة بعد قيادة المنتخب إلى نهائي كأس أمم إفريقيا أمام السنغال، رغم الخسارة المثيرة للجدل التي شهدها يناير الماضي على أرض المغرب.
ويعد محمد وهبي (49 عاما) من أبرز المدربين الذين اعتمدوا على فئات الشباب، حيث قاد المنتخب المغربي للفوز بكأس العالم للشباب في أكتوبر الماضي بالشيلي، وهو أول لقب عالمي للكرة المغربية، بعد أن سبق له الوصول إلى نهائي كأس أمم إفريقيا للشباب العام الماضي. كما عمل مع فريق الشباب في نادي أندرلخت البلجيكي، ونجح في تطوير أسلوب متوازن جمع بين صرامة دفاعية وتحولات هجومية سريعة، ما أكسبه خبرة قوية تؤهله لقيادة الفريق الأول في أول تجربة له على هذا المستوى.
ويستعد المنتخب المغربي، المصنف ثامنا عالميا وأول إفريقيا في تصنيف فيفا، لخوض منافسات المجموعة الثالثة في مونديال 2026، إلى جانب البرازيل واسكتلندا وهايتي. كما تشارك المغرب في الاستعدادات لاستضافة النسخة التالية من كأس العالم عام 2030، بالتعاون مع إسبانيا والبرتغال، ما يزيد من أهمية مهمة وهبي في قيادة المنتخب نحو نتائج إيجابية على المستوى العالمي.
تعيين محمد وهبي يمثل فرصة لتجديد دينامية المنتخب المغربي، والاستثمار في أسلوب متوازن يجمع بين الخبرة الدفاعية والروح الهجومية، مع الحفاظ على الاستقرار الفني الذي يمكن أن يقود أسود الأطلس لتحقيق إنجازات جديدة على الصعيدين القاري والدولي.
التعليقات مغلقة.