الانتفاضة
تحل، اليوم الأربعاء 4 مارس 2026، الذكرى الثامنة لتأسيس التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد بالمغرب، وهو الإطار الذي تأسس سنة 2018 في سياق تصاعد الجدل حول اعتماد نظام التوظيف بالتعاقد بقطاع التعليم.
وبهذه المناسبة، اعتبر مصطفى الݣهمة، أستاذ فرض عليه التعاقد وأحد الفاعلين داخل التنسيقية، أن هذا الإطار “تقمص، على مستوى الواقع العملي، الدور الحقيقي للنقابة المكافحة في الدفاع عن حقوق الشغيلة التعليمية”، رغم كونه لا يحمل الصفة النقابية من الناحية القانونية.
وقال الݣهمة، في تصريح بالمناسبة، إن مرور ثماني سنوات على التأسيس يشكل “محطة للتقييم واستحضار التضحيات الجسام التي قدمها الأساتذة والأطر المختصة المفروض عليهم التعاقد دفاعا عن الحق في الوظيفة والمدرسة العموميتين”، مشيرا إلى أن المسار النضالي تخللته “محطات مد وجزر، وقمع واعتقالات ومتابعات قضائية واقتطاعات من الأجور”.
وأكد المتحدث أن التنسيقية تمكنت، عبر أشكالها الاحتجاجية المتواصلة، من تحقيق “مكتسبات مهنية مهمة”، معتبرا أن وضعية الأساتذة المفروض عليهم التعاقد “أصبحت اليوم قريبة شكليا من وضعية زملائهم الرسميين”، غير أنه شدد على أن “الفارق الجوهري ما يزال قائما، خصوصا في ما يتعلق بالإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية والمناصب المالية”.
وفي السياق ذاته، أشار الݣهمة إلى أن مطلب الإدماج “لا يزال قائما ولم يتقادم”، مبرزا أن عددا من الإجراءات التي اتخذتها الدولة خلال السنوات الماضية عكست، بحسب تعبيره، “تناقضات في تبرير اعتماد نظام التعاقد، خاصة في ما يتعلق بذريعة غياب المناصب المالية”.
كما استحضر المتحدث ما وصفه بـ”التضحيات الكبيرة” التي قدمها أعضاء التنسيقية، وعلى رأسها وفاة عبد الله حجيلي، إضافة إلى “حالات التوقيف والمتابعات القضائية وتنفيذ أحكام حبسية في حق إحدى الأستاذات المؤسسات للتنسيقية”، معتبرا أن ذلك “يرفع منسوب المسؤولية الأخلاقية والتنظيمية لمواصلة الدفاع عن المطالب المشروعة”.
ودعا الݣهمة، في ختام تصريحه، إلى “إعادة ترتيب البيت الداخلي للتنسيقية وضمان استدامة الفعل النضالي، بالاستفادة من تجارب الماضي إيجابا وسلبا”، مؤكدا أن الإطار التنظيمي “هو ملك لجميع المفروض عليهم التعاقد، بقواعده وهياكله مجتمعة”.
وتأتي هذه الذكرى في سياق استمرار النقاش العمومي حول حصيلة نظام التوظيف بالتعاقد بعد مرور عشر سنوات على اعتماده في قطاع التعليم، بين من يعتبره خيارا تنظيميا يندرج ضمن ورش الجهوية، ومن يرى فيه مساسا بوحدة الوظيفة العمومية واستقرار الشغيلة التعليمية.
التعليقات مغلقة.