الانتفاضة/ سلامة السروت
أعربت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن تضامنها الكامل و”المطلق واللامشروط“ مع الدولي المغربي عمر الهلالي، على خلفية ما تعرض له من عبارات وصفت بالمسيئة خلال المباراة التي جمعت فريقه إسبانيول بنظيره إلتشي، برسم الجولة الـ26 من الدوري الإسباني.
وأكدت الجامعة، في بلاغ رسمي نشرته على موقعها الإلكتروني، رفضها القاطع لكل أشكال العنصرية والتمييز، سواء داخل الملاعب أو خارجها، مشددة على تمسكها الراسخ بقيم الاحترام والتسامح والروح الرياضية التي يفترض أن تؤطر جميع المنافسات الكروية. واعتبرت أن مثل هذه السلوكات تتنافى مع المبادئ النبيلة التي تقوم عليها الرياضة، وتمس بصورة كرة القدم كفضاء للتقارب بين الشعوب والثقافات.
وكانت المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي (2-2) قد عرفت لحظة توتر بعدما توقفت لدقائق، إثر احتجاج الهلالي على عبارات مسيئة صدرت في حقه من طرف اللاعب الإسباني رافا مير. وقد أثار الحادث موجة استنكار واسعة، خاصة في الأوساط الرياضية المغربية، التي رأت في الواقعة سلوكا غير مقبول يستوجب التعامل معه بحزم وفق القوانين المعمول بها.
ويأتي موقف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في سياق دفاعها المستمر عن اللاعبين المغاربة المحترفين بالخارج، وحرصها على صون كرامتهم وحمايتهم من أي ممارسات تمييزية أو مسيئة. كما يعكس هذا الموقف وعيا متزايدا بضرورة التصدي لكل مظاهر العنصرية في الملاعب، انسجاما مع الجهود الدولية الرامية إلى تكريس بيئة رياضية آمنة تحترم التنوع الثقافي والعرقي.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش حول مسؤولية الأندية والاتحادات والهيئات المشرفة على البطولات الأوروبية في التصدي الحازم لمثل هذه التصرفات، سواء عبر تفعيل المساطر التأديبية أو تعزيز حملات التوعية داخل الملاعب. فالمنافسة الرياضية، مهما بلغت حدتها، يجب أن تبقى في إطار الاحترام المتبادل، بعيدا عن أي إساءة تمس كرامة اللاعبين أو أصولهم.
وفي ظل تنامي الوعي العالمي بخطورة خطابات الكراهية، يظل الرهان قائما على ترسيخ ثقافة رياضية قوامها الإنصاف والمساواة، بما يضمن حماية اللاعبين ويصون القيم الإنسانية التي تجعل من كرة القدم لغة عالمية جامعة لا مجال فيها للتمييز أو الإقصاء.
التعليقات مغلقة.