الانتفاضة // محمد الغلوسي
أعرف عن قرب الصديقة الصحفية بشرى الخونشافي ،انسانة رائعة وخلوقة لا تسمع صوتها كثيرا ،غاية في النبل وأناقة الروح ،زرتها وهي مريضة تواجه المرض اللعين بقوة وصبر ،تتحدى كل الصعاب وهي ترى زوجها الصحفي حميد المهداوي يواجه محنة حقيقية .
محنة نتمنى أن تنتهي بتدخل الحكماء وذوي النية الحسنة ،للصديق حميد المهداوي الذي أقدره واحترمه أخطاء وردود أفعال يجب ان نصارحه بها وعليه ان يتفهم ذلك بوعي ومسؤولية وأن يراجع بعضا من سلوكاته وأخطائه ،وعلى الذين يهاجمونه واحترمهم أيضا أن يراجعوا تصرفاتهم وسلوكاتهم.
صدقوني لما أرى هذا الكم الهائل والجهد الكبير من هدر الطاقة في التشهير والمس بأعراض الناس وشخصنة القضايا الذي يغزو مواقع التواصل الاجتماعي أشعر بنوع من الإحباط والقلق.
التشهير والمس بأعراض الناس وخصوصياتهم وتوظيف قاموس منحط يجب أن يكون مدانا ومرفوضا كيفما كانت الأسباب والجهات التي تمارسه.
التشهير والنبش في الأعراض وتحويل الفضاء الأزرق إلى “مندبة كبيرة “لنهش اللحم البشري يجب أن يتوقف الآن قبل فوات الآوان لأنه لا قدر الله قد يكون لذلك تداعيات سلبية ،صدقوني كل مايقوم به البعض منا هو هدم للقيم “وتمغرابيت ” الحقيقية وهو أمر لن يغير في الواقع اي شيء ،تقدم الأمم وتطورها لا يبنى بالتنمر والإشاعة ونهش الأعراض ،التقدم والإزدهار يبنى بالجد والعمل والسعي للرقي بممارستنا والحرص على تنسيب مواقفنا وآرائنا واحترام الآخر.
أنا ضد هذا الأسلوب في التعبير عن الإختلاف والرأي والموقف ،أتركوا الناس تعبر عن مواقفها وآرائها مهما كانت مختلفة ومهما كانت صادمة وحتى وإن بدت لنا أنها غير مقبولة ،ناقشوا الأفكار والقضايا بعيدة عن منطق المؤامرة وتسفيه الآخر بلغة تليق بنا كمغاربة واتركوا الناس وشأنهم،لايمكن أن نجبر شخصا على تغيير مواقفه بالعنف الرمزي والتهديد والوعيد.
نحن كمغاربة معروفون بأخلاقنا وأدبنا ورقينا مهما اختلفنا وهذا هو الواقع الذي لانراه عند البعض للأسف في المواقع ،وعلينا أن نحافظ على هذا الرصيد الأخلاقي والحضاري الثري مهما كانت الظروف والسياقات.
أرى اليوم بكل أسف كيف انحدر البعض منا إلى مستوى لا يشرفنا مطلقا ونسيء إلى صورتنا الجمعية والى صورة بلدنا الجميل ،وأتساءل لماذا لا ننشر قيم الحب والتسامح والإختلاف والدفاع عن المواقف بالأخلاق الضرورية وأيضاً بالموضوعية والمسؤولية والوعي بكل الظروف والشروط المحيطة بنا ،وان نبتعد عن الإسفاف ونشر الغسيل أمام الملإ
رجاء من الجميع كل في موقعه أن يراجع نفسه وتصرفاته وسلوكاته ولنعلي جميعا من شأن قيم التسامح والحب.
التعليقات مغلقة.