الانتفاضة
رغم الوعود التي بشرت بها الحكومة، يتواصل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء بالأسواق المغربية.
و رغم التدابير التي اتخذتها الحكومة، وعلى رأسها الإعفاءات الضريبية عن استيراد رؤوس الماشية، لا تزال أثمنة اللحوم مرتفعة، وهو ما يجدد التساؤلات حول جدوى هذا الإعفاء إذا كان لا يستفيد منه المواطن ولا ينعكس على الأسعار النهائية.
ومددت الحكومة في قانون مالية 2026 العمل بالإعفاءات الضريبية والجمركية على استيراد الأبقار والأغنام، واللحوم المجمدة، بهدف ضمان التزود وانخفاض الأسعار، إلا أنه وعلى غرار السنوات السابقة، ظلت الأسعار فوق حاجز 100 درهم، واستمر التساؤل حول الجهات المستفيدة أساسا من هذه الإعفاءات، ما دام الموطن يكتوي بنار الغلاء.
ورغم أن اللحوم ذات الأصل المستورد يفترض أن تباع بأسعار أقل، إلا أنها تباع بنفس أسعار اللحوم ذات الأصل المحلي، بل ودون الكشف عن مصدرها الحقيقي، وهو ما يحول دون أن يكون المستهلك المغربي هو المستفيد الحقيقي من هذا الإعفاء الذي يكلف ميزانية الدولة الملايير.
وسبق للعديد من التقارير أن رصدت تسرب هذا الدعم لجيوب المستوردين والوسطاء، ودعا المجلس الأعلى للحسابات في تقريره الأخير إلى القيام بتقييم الأثر الاجتماعي والاقتصادي لهذه الإعفاءات، وغيرها، بهدف الاحتفاظ بها أو حذفها أو مراجعتها، حسب الحالة.
التعليقات مغلقة.