بامحيل سعاد تكشف أسرار التكيف النفسي والاجتماعي في مواجهة الضغوط والمخاطر

الانتفاضة // عبد المجيد العزيزي

تعيش المجتمعات اليوم في ظل تحديات متعددة، أبرزها الأزمات المالية والكوارث الطبيعية، والتي تؤثر بشكل مباشر على حياة الأفراد والأسرة والمجتمع بأسره.

في هذا السياق، تلعب الإرشاد النفسي والاجتماعي دورًا جوهريًا في مساعدة الإنسان على التكيف والتعايش مع هذه الضغوط، كما تؤكد المرشدة النفسية والاجتماعية بامحيل سعاد.
الأزمات المالية تبدأ غالبًا بالضغط النفسي المستمر نتيجة فقدان الوظائف، انخفاض الدخل، أو مواجهة الديون المتزايدة، ما يولّد شعورًا بالقلق والخوف من المستقبل.

و تشير بامحيل سعاد إلى أن الوعي الذاتي والتقييم الواقعي للموارد المتاحة هما الخطوة الأولى للتكيف، بينما يساعد وضع خطط مالية بسيطة وتقسيم الأولويات على تخفيف الشعور بالعجز، وجعل الإنسان أكثر قدرة على التحكم في حياته رغم الصعوبات الاقتصادية.
أما الكوارث الطبيعية، مثل الفيضانات والزلازل والجفاف، فتفرض على الإنسان مواجهة ضغط نفسي مفاجئ وصدمات عاطفية. هنا يبرز دور الإرشاد النفسي في تقديم الدعم العاطفي، وتعزيز آليات الصمود النفسي، والقدرة على التعامل مع الخسارة والفقدان.

بينما يوفر الإرشاد الاجتماعي شبكة أمان عبر المجتمع المحلي والمؤسسات، ما يساعد الأفراد على مواجهة الأزمات بصورة جماعية وأكثر توازنًا.
وفقًا لبامحيل سعاد، فإن الجمع بين الإرشاد النفسي والاجتماعي يمنح الإنسان أدوات عملية للتكيف، مثل تنمية مهارات إدارة التوتر، بناء المرونة العاطفية، والحفاظ على الروابط الأسرية والمجتمعية.

كما أن الدعم النفسي المبكر يقلل من آثار القلق والاكتئاب، ويحفز على اتخاذ قرارات أكثر عقلانية في ظل الأزمات.
التجارب اليومية تظهر أن الإنسان قادر على التكيف مع أصعب الظروف عند توفر الدعم المناسب، سواء عبر المشورة الفردية أو البرامج الاجتماعية الجماعية.

وفي هذا الإطار، تؤكد بامحيل سعاد على أهمية التثقيف النفسي والاجتماعي المستمر، الذي يساعد الأفراد على مواجهة المستقبل بثقة أكبر، ويحوّل الأزمات من مجرد صدمة إلى فرصة للتعلم والنمو الشخصي والمجتمعي.
يبقى الإنسان، بحسب المرشدة، قادرًا على التعايش مع الأزمات المالية والكوارث الطبيعية عندما يمتلك وعيًا ذاتيًا، أدوات نفسية مناسبة، ودعمًا اجتماعيًا متينًا، ليتمكن من استعادة التوازن النفسي والاجتماعي وتحويل الضغوط إلى فرص لإعادة البناء والتقدم.

التعليقات مغلقة.