كارثة بيئية بحديقة إيسيل بمراكش

الانتفاضة

بسبب الأزمات البيئية التي تعيش عليها مراكش والنواحي، مما يؤثر سلبا على الغطاء النباتي ويساهم في انتشار الأوبئة والأمراض، ويقلل من فرصة النماء، تحدث عدد من المواطنين عبر منصات التواصل الإجتماعي ،عن ما أسموه ب “الكارثة البيئية “.

والتي تتعرض لها حديقة إسيل بالقرب من شارع علال الفاسي المشهور.

ولذا فإنهم ينبهون الجهات المعنية ،وببالغ القلق حول مآل المتنفس المعروف، وإحدى أماكن المدينة الحمراء التي تشكل متنفسا للساكنة، من زحف إسمنتي وصفوه “بالإعتداء العمراني” .

ففي الوقت الذي تحتاج الساكنة لأولوية المناطق الخضراء ضمن أولويات أخرى ،وفي سباق محموم حول مزيد من ملاعب القرب ،التي تحتاجها كذلك فئات عريضة من الأطفال والشباب.

بيد أن التوجس أن يصبح ذلك بمثابة “حق يراد به باطل” ،وربما بمبرر انعدام الوعاء العقاري ،لم يظهر لهؤلاء سوى هذه الرئة البيئية لانجاز ملاعب القرب فوق مساحتها ،التي قد تختفي أشجارها الوارفة ويطمس كل ماهو أخضر بها لصالح الأسمنت الزاحف.

وأضافت ذات الأصوات الصارخة ،بأنه في ظل التوجهات العامة ،من الدولة وغيرها ،بضرورة حماية البيئة لأنها حق من حقوق الإنسان ،وتعزيز المساحات والفضاءات الخضراء ،متنفس فئات عريضة من المواطنين ،تأبى جهات معارضة ومناقضة لهذا الخطاب والتوجه ،إلا أن تضرب هذه الحقوق والمواثيق الدولية عرض الحائط ،مطالبين الجهات المسؤولة بايقاف المشروع فورا وتحويله لوجهة بديلة تحفظ مشروع ملعب للقرب من جهة ،وتصون موروث بيئي للحي وللمدينة برمتها ..
وفي علاقة بالموضوع،أحصت ذات الجهة المحتجة على مشروع إزالة حديقة إسيل مقابل إنجاز ملعب للقرب ،الأشجار “الضحية”:

* 20 شجرة زيتون كبيرة الحجم
* 40 شجرة اللارنج “الزنبوع” كبيرة الحجم
* 60 شجرة الفيكس “Ficus” كبيرة الحجم
* أزيد من 20 شجرة الجاكارندا كبيرة الحجم
* عشرات أشجار النخيل صغيرة وكبيرة الحجم.
فهل تجد صرخات هؤلاء آذانا صاغية ،أم أن صمها هو البديل وفرض الأمر الواقع هو السبيل؟

بقي أن نشير إلى أن المجلس الجماعي يتحمل كامل المسؤولية في ما آلت إليه الأوضاع البيئية في مراكش والناتجة عن غياب استراتيجية واضحة المعالم لإنقاذ المدينة الحمراء من الاستهتار البيئي والتراجع التنموي.

التعليقات مغلقة.