الصويرة الشبيبة الإستقلالية تدق ناقوس الخطر بشأن اختلالات تنموية وتدبيرية بالإقليم

الإنتفاضة. : الصويرة 

بقلم    : محمد السعيد مازغ

         لم تعد مطالب المواطن العادي المتعلقة بإصلاح البنية التحتية مجرد صرخة عابرة في الهامش، بل تحوّلت إلى موضوع نقاش مستفيض، ومحور رئيسي تتكئ عليه البيانات الحزبية والخطابات السياسية. ففي بيان للرأي العام المحلي والوطني صادر على خلفية اجتماع الشبيبة الإستقلالية العادي المنعقد بالصويرة يوم السبت 7 فبراير 2026، عبّرت فيه عن قلقها إزاء ما وصفته باستمرار الاختلالات التنموية والتدبيرية التي تؤثر على الحياة اليومية لساكنة الإقليم،.
وسجّل البيان ما اعتبره هشاشة في البنية التحتية، تتجلى في أعطاب متكررة بالطرقات والفضاءات العمومية وشبكات التجهيزات الأساسية، معتبراً أن هذا الوضع يعكس محدودية نجاعة التدبير الجماعي وغياب رؤية تدبيرية واضحة قادرة على الاستجابة لانتظارات الساكنة في ما يخص العيش الكريم والخدمات الأساسية.
وفي ما يتعلق بمشروع تثمين المدينة العتيقة، ذكّرت الشبيبة الاستقلالية بكونه مشروعًا ملكيًا رُصد له غلاف مالي يناهز 300 مليون درهم، مبرزة في الآن ذاته تساؤلات مشروعة حول معايير اختيار الأماكن المشمولة بالترميم، وعدالة توزيع عمليات التأهيل، ومدى انعكاس المشروع فعليًا على تحسين ظروف عيش الساكنة، محذّرة من الاكتفاء بالتجميل الظاهري دون معالجة عمق الإشكالات.
كما توقف البيان عند وضعية النقل الحضري، واصفًا إياها بالمقلقة، في ظل أعطاب متكررة وحوادث تهدد سلامة المواطنين، محمّلًا شركة النقل الحضري مسؤولية تردي جودة الأسطول وعدم احترام معايير السلامة، ومنتقدًا في المقابل صمت الجهات المعنية بالمراقبة وتتبع هذا القطاع الحيوي.
وختمت الشبيبة الاستقلالية بيانها بالدعوة إلى تحمل المسؤوليات السياسية والمؤسساتية، والانخراط الجاد في إصلاح الأعطاب المسجلة، وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن تنمية حقيقية تستجيب لتطلعات ساكنة الصويرة.

التعليقات مغلقة.