الانتفاضة // نور الهدى العيساوي
طمأنت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة الفاعلين الاقتصاديين والمواطنين بخصوص وضعية تموين السوق الوطنية بالمحروقات، مؤكدة في بلاغ رسمي أنها قامت بتعبئة مختلف المتدخلين، من عموميين وخواص، لضمان استمرارية التزود بالمواد البترولية. وأوضحت الوزارة أن الاختلالات المسجلة خلال الفترة الأخيرة كانت نتيجة إكراهات تقنية ولوجستية مؤقتة، حالت دون تفريغ بعض الشحنات الطاقية بالموانئ.
ويأتي هذا التوضيح في سياق حالة الترقب التي عرفها السوق خلال الأسبوعين الماضيين، بعدما اضطرت عدة محطات وقود، خاصة بمدينة الدار البيضاء، إلى تقنين كميات البيع الموجهة للزبناء، بسبب تعثر عمليات التموين الناتج عن توقف تفريغ السفن بالموانئ، ما أثار مخاوف من احتمال حدوث خصاص في المواد البترولية.
غير أن مصادر مهنية أكدت أن هذه الوضعية لم تكن سوى ظرف عابر، مشيرة إلى أن تحسن الأحوال الجوية مكّن، خلال الساعات الأخيرة، من استئناف رسو السفن المحملة بالمحروقات بعدد من الموانئ الوطنية، والشروع في تفريغ حمولاتها بشكل تدريجي.
وبحسب المعطيات ذاتها، يُرتقب أن تنعكس هذه التطورات بشكل إيجابي على تموين محطات الوقود بمختلف جهات المملكة، ابتداءً من يوم غد الثلاثاء، ما سيسمح بعودة الإمدادات إلى وتيرتها المعتادة خلال فترة وجيزة.
ويُنتظر أن يضع هذا المستجد حدًا لحالة القلق التي خيمت على سوق المحروقات، وأن يعيد الوضع إلى مساره الطبيعي تدريجيًا، بعد أسبوعين من الاضطراب المرتبط بتوقف مؤقت لحركة التفريغ بالموانئ بفعل الظروف المناخية غير الملائمة.
التعليقات مغلقة.