الإنتفاضة
بقلم : “. محمد السعيد مازغ”
هل ما يزال هناك متسع من الوقت ليستدرك المجلس الجماعي للصويرة ما سطّره من مشاريع وما وعد به الساكنة؟
أم أن القطار المعطوب، عطَب فرامل حافلات النقل الحضري بالمدينة، صار يصطدم بواقع أعقد من الشعارات، ليُخرج الكرة من ملعب المجلس إلى ملعب العمالة، عبر لقاءات تشاورية موسّعة وأطراف مدعوّة لاجتماعات يُراد لها أن تكون بديلاً عن القرار الجريء والتنفيذ الفعلي، بل وتعليمات للسلطات المحلية لأداء أدوار إضافية أقرب إلى رجال الوقاية المدنية، في محاولة لفك اعتصام هنا أو تهدئة أجواء محتقنة هناك؟
في هذا السياق، يبرز ملف السكن باعتباره أحد أبرز مظاهر اختلال القرار الجماعي، إذ يتحمّل المجلس مسؤولية تعميق الأزمة بعدما صادق بالإجماع على تصميم التهيئة دون اعتراض، قبل أن يعود اليوم للمطالبة بتعديله، في وقت استنفد فيه التصميم مساره القانوني. وهو ما يعكس ضعف الرؤية الاستباقية، ويكشف حدود مجلس لم يمارس صلاحياته في الوقت المناسب.
بعيدًا عن التهريج وآلات التصوير وتضخيم الذات، يبقى المعيار الحقيقي هو النتائج، لا لغو الدورات ولا وفرة التصريحات. فالنجاح لا يُقاس بسخاوة الدعم ولا بالخرجات الإعلامية، بل بمدى توفر الإرادة السياسية والقدرة على تحويل الالتزامات إلى منجزات ملموسة.
إن ما تنتظره ساكنة الصويرة ليس تبادل الأدوار ولا ترحيل المسؤوليات، بل ربطًا واضحًا بين المسؤولية والمحاسبة؛ فإما تصحيح للمسار الآن… أو اعتراف بأن التأخير نفسه صار عائقًا إضافيًا أمام مستقبل المدينة.
التعليقات مغلقة.