مراكش .. سقوط مسير وكالة أسفار في قبضة الأمن بتهم النصب وخيانة الأمانة

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن مراكش من وضع حد لنشاط إجرامي يشتبه في تورط مسير وكالة للأسفار فيه، بعد توقيفه للاشتباه في ضلوعه في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال وخيانة الأمانة، وذلك على خلفية شكايات متعددة تقدم بها ضحايا أكدوا تعرضهم لعمليات نصب مقابل وعود بتنظيم رحلات لأداء مناسك العمرة.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد باشرت مصالح الأمن، يوم الأربعاء 4 فبراير الجاري، بحثا قضائيا بعد توصلها بعدد من الشكايات من أشخاص أفادوا بأن المشتبه فيه استولى على مبالغ مالية مهمة منهم، بلغت في مجموعها حوالي 380 مليون سنتيم، مقابل التزامه بترتيب إجراءات السفر والإقامة بالديار المقدسة. غير أن هذه الوعود، بحسب المشتكين، ظلت دون تنفيذ، ليتبين لاحقا أنهم كانوا ضحية عملية نصب ممنهجة.

الأبحاث والتحريات التي باشرتها المصالح الأمنية مكنت من تحديد هوية المعني بالأمر وتوقيفه بمدينة مراكش، قبل أن تسفر عملية الضبط والتفتيش عن حجز مجموعة من الوثائق وجوازات السفر في اسم الغير، إضافة إلى تذاكر للطيران ومبلغ مالي يُشتبه في كونه من متحصلات هذا النشاط الإجرامي. وتُعد هذه المحجوزات، حسب مصادر مطلعة، مؤشرات تعزز فرضية استغلال الضحايا عبر إيهامهم بقرب السفر واستكمال الإجراءات الإدارية.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن المشتبه فيه كان يستهدف أشخاصا يرغبون في أداء مناسك العمرة، مستغلا ثقتهم وحساسية الطابع الديني للرحلة، من أجل إقناعهم بدفع مبالغ مالية مسبقة. وهو ما جعل عددا من الضحايا يكتشفون متأخرين أنهم وقعوا ضحية احتيال، بعدما تأجلت المواعيد مرارا دون مبررات واضحة.

وقد تم إخضاع الموقوف لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن كافة ظروف وملابسات القضية، وتحديد عدد الضحايا المحتملين، فضلا عن رصد أي امتدادات أو شركاء مفترضين في هذا النشاط.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أهمية توخي الحذر عند التعامل مع وكالات الأسفار، خاصة في ما يتعلق بالرحلات الدينية، والتأكد من قانونية الإجراءات والعقود المبرمة، تفاديا للسقوط في شباك النصب. كما تبرز يقظة المصالح الأمنية في التصدي لهذا النوع من الجرائم التي تستهدف المواطنين وتمس بثقتهم وأمنهم المالي.

التعليقات مغلقة.